تحولت معاناة أهالي عزبة أبو النور التابعة لقرية هرم ميدوم بمركز الواسطى في بني سويف إلى مشهد يومي قاسٍ، بعدما استمر انقطاع مياه الشرب عن العزبة لأيام متتالية، بل يؤكد الأهالي أن الأزمة تمتد أحيانًا إلى أسابيع، في ظل غياب حلول جذرية تنهي معاناتهم.
الصور توثق مشاهد مؤلمة؛ أطفال يجلسون بجوار الجراكن الفارغة في انتظار وصول المياه، بينما تتجمع عشرات الأسر حول سيارة نقل المياه في محاولة للحصول على احتياجاتها الأساسية.
وبحسب ما أكده الأهالي، شهد اليوم مناوشات وشدًا وجذبًا أثناء توزيع تنك المياه نتيجة التزاحم والخوف من نفاد الكميات، في مشهد يعكس حجم الأزمة. ويؤكد المواطنون أن الموقف كان ينذر بتطورات خطيرة لولا تدخل العقلاء واحتواء الموقف.
ويتساءل الأهالي: كيف يُترك مواطنون بلا مياه شرب، بينما تتحول سيارة مياه إلى الوسيلة الوحيدة لإنقاذهم؟ وهل أصبح الحصول على المياه حقًا يُنتزع وسط الزحام والمشادات؟ويطالب الأهالي بسرعة تدخل محافظ بني سويف، ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس الوحدة المحلية، لإيجاد حل دائم يضمن وصول المياه بصورة منتظمة، بدلًا من الاعتماد على سيارات المياه التي لا تكفي احتياجات السكان.
كما وجه المواطنون تساؤلات إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن دورهم في نقل معاناة الأهالي ومتابعة حل الأزمة، مؤكدين أن المياه ليست رفاهية، بل حق أصيل يكفله الدستور، ولا يجوز أن يبقى آلاف المواطنين رهائن لانقطاعها.