بريطانيا وفرنسا واليابان دول عالية التقلباتارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسواقأكد الخبير الاقتصادي البارز محمد العريان يوم الجمعة أن ثلاث دول من مجموعة السبع معرضة بشكل خاص لمشاكل الديون السيادية: المملكة المتحدة واليابان وفرنسا. وقال: «هذه الدول، من حيث الأرقام، ومن حيث كل شيء آخر، والمملكة المتحدة تحديداً هي ما أسميه دولة ذات تقلبات عالية. فكلما تحركت أسعار الفائدة قليلاً في الولايات المتحدة، تحركت بشكل أكبر بكثير في المملكة المتحدة».وحذر العريان المستثمرين من أن عليهم أن يتوقعوا استمرار موجة بيع السندات الحكومية العالمية. وقال: «لا أرى أي رغبة لدى الولايات المتحدة في تطبيق إجراءات ضبط مالي فورية. لذا أتوقع استمرار الضغوط التصاعدية على العوائد».موجة بيعشهدت السندات الحكومية العالمية موجة بيع حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفعت عوائد السندات الصادرة عن حكومات كبرى إلى أعلى مستوياتها منذ عقود وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة. وتتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين.وفي صباح الجمعة، هدأت وتيرة التراجع، حيث لم تشهد عوائد معظم السندات الحكومية في الأسواق المتقدمة تغيراً يُذكر. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف على امتداد منحنى العائد في التداولات الصباحية.وصرح العريان، أستاذ كرسي رينيه إم. كيرن في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا وكبير المستشارين الاقتصاديين في شركة أليانز، بأنه لا يرى أي خلل في آلية عمل الأسواق، لكنه أضاف أن «المشترين وحاملي سندات الخزانة الأمريكية الموثوق بهم» يتعرضون لضغوط.وقال: «لم تعد الصين، لأسباب جيوسياسية، بنفس الحماس السابق. كما أن اليابان ودول الخليج تعاني مشاكل داخلية».وأشار أيضاً إلى أن صندوق الثروة السيادية النرويجي يعيد النظر في استثماراته في سندات الحكومة الأمريكية.وقال العريان: «الحجم ليس كبيراً، لكن الإشارة إلى تراجع موثوقية حاملي ومشتري السندات التقليديين تُعدّ بالغة الأهمية. إذا نظرنا إلى حجم إصدارات الحكومات، وشركات الحوسبة السحابية العملاقة، والشركات الأخرى، فسنجد أنها تتجاوز بكثير ما يمكن الاعتماد عليه من حيث المشترين الموثوقين.ولهذا السبب، هناك ضغط على أسعار الفائدة. الأمر يتعلق باختلال جوهري أكثر من ارتباطه بالتضخم أو مصداقية الاحتياطي الفيدرالي أو الأسباب الأخرى التي ذُكرت».وأشار العريان أيضاً إلى تحول في عوائد السندات الأوروبية، مشيراً إلى أن فرنسا أصبحت مركزاً محورياً لسوق السندات.وقال: «في الماضي، كان القلق ينصب على إيطاليا. تتداول إيطاليا وينصب التركيز الآن عليها وعلى فرنسا في قلب منطقة اليورو، وليس على أطرافها. لذا من المثير للاهتمام أن نرى كيف تغيرت الأمور مقارنةً بما كان عليه الوضع سابقاً».