العراق يواجه “المجاميع الخاصة”… شبكات سرية تعيد رسم النفوذ الإيراني

وأوضحت المصادر أن إنشاء هذه "المجاميع الخاصة" يهدف إلى "توفير هامش إنكارٍ سياسي وعسكري يسمح بتنفيذ عملياتٍ نوعية باستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى ضد السعودية وبعض دول الجوار، من دون تحميل الفصائل العراقية التقليدية المسؤولية المباشرة".وبحسب المصادر، يعكس هذا النموذج تحولاً في الاستراتيجية الإيرانية داخل العراق، من الاعتماد على الفصائل الكبيرة ذات البنية السياسية والعسكرية المعروفة، إلى خلايا محدودة العدد تتمتع باستقلالية واسعة في التخطيط والتنفيذ، بما يمنح طهران قدرةً أكبر على إدارة العمليات وتقليص تكلفة المسؤولية السياسية.وأضافت أن "هذا التحول جعل العراق، عملياً، قاعدة عمليات متقدمة ضمن الاستراتيجية الإقليمية التي تقودها إيران، وهو ما انعكس على مستوى التوتر مع دول الخليج، وفي مقدمها السعودية، التي تعتبر أن أمنها القومي يتأثر بصورة مباشرة بما يجري داخل الأراضي العراقية".وأشارت إلى أن هذا الملف تحول خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط التباين بين بغداد والرياض، في ظل الاتهامات المتبادلة بشأن هجمات الطائرات المسيّرة، في مقابل تأكيد الحكومة العراقية رفض استخدام أراضيها للاعتداء على دول الجوار، ونفيها علمها أو موافقتها على أي عمليات من هذا النوع.