العدوان الحوثي على المملكة.. طغيان المليشيا وضرورة الموقف الدولي الحازم – سلمان بن محمد العُمري

المحاولات اليائسة والبائسة للمارقين الحوثيين في التطاول على أرض المملكة العربية السعودية، عبر اعتداءات غاشمة تُفصح عن الوجه الكالح لهذه الفئة الخبيثة التي أضرت باليمن الشقيق، وأشعلت في أرجائه الفتن والقلاقل منذ سنوات.

لقد بلغت جراءة هذه المليشيات الانقلابية - كما يؤكد علماء اليمن ومصلحوه - حدّ العدوان الصريح على بيوت الله ودور القرآن الكريم؛ نهباً وتدميراً وانتهاكاً لحرماتها، واعتقالاً للخطباء والأئمة والمصلين، وفرضاً للشعارات الطائفية الدخيلة على منابر صنعاء لتشجيع القتل، وتأجيج الأحقاد، وتفكيك النسيج المجتمعي اليمني.

إن استهداف المساجد ودور العلم يعكس حقيقة هذا المشروع الإرهابي القائم على مناصبة العقيدة الإسلامية الصافية العداء؛ إذ يدرك الحوثيون أن المسجد بما يبثه من علم شرعي وفكر وسطي معتدل هو الحصن المنيع الذي يتصدى لضلالاتهم، ولم تقف جرائمهم عند حدود المساجد والمراكز التعليمية والصحية والمرافق العامة، بل طالت الإعلاميين والدعاة وكل صوت ينادي بالإصلاح، واقترن ذلك بشرور مسلكهم في إفقار الشعب اليمني وتجويعه، واعتراض شاحنات الإغاثة الإنسانية بالسلب والنهب وإطلاق العبوات الناسفة، ليتسببوا في تفشي الأمراض الفتاكة وحرمان الأبرياء من الغذاء والدواء.

وتقف المملكة العربية السعودية - مهد التوحيد وبلاد الحرمين الشريفين - في مواجهة هذا العدوان الغاشم الذي تُدار خيوطه من دول عدة تقدم للمليشيا الدعم العسكري والمادي والاستخباراتي، فالمرمى الحقيقي لهذه الحرب بالوكالة يُدار لحساب رأس الفساد والإرهاب الإقليمي في إيران؛ إذ لا يملك الحوثيون كفاءة ولا مالاً لشراء الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وتشغيلها. وإن استمرار إطلاق هذه الأسلحة على الأعيان المدنية والآمنين في المملكة يؤكد حنقهم الدفين وارتكابهم لجرائم حرب صريحة يستوجب محاسبتهم ومحاسبة من يقف وراءهم.

أمام هذه التحديات، تبرز الأهمية القصوى لثبات الصف الموحد بين القيادة والشعب والمقيمين الأخيار على أرض المملكة، واللجوء بادئ ذي بدء إلى الله تعالى بالتضرع والدعاء، وملازمة الاستغفار والتوبة والتواصي بالحق؛ إذ أشبهت هذه الظروف يوم الأحزاب الذي دعا فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المشركين بقوله: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».

كما تتأكد مسؤولية العلماء والدعاة وعقلاء اليمن في تبصير أبناء الشعب اليمني المغرر بهم، بكشف ضلالات هذه الجماعة الباغية ومخططاتها الطائفية؛ فالجماعة التي اغتصبت السلطة في صنعاء لا يعنيها طول أمد الحرب، ولا المتاجرة بدماء أبناء اليمن ومقدراتهم، بل يسعى مسعوروها لاستمرار جاههم المزيف والتكسب المادي على حساب العقول الساذجة، متسترين بشعارات كاذبة ونداءات جوفاء مثل: «الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل»، بينما يوجهون سلاحهم ونيرانهم لصدور المسلمين والآمنين.

إن من يديرون هذا الانفلات لا يملكون في أدبياتهم مفهوماً للسلام أو الشراكة الوطنية، إذ يستندون إلى ادعاء باطل بـ «الحق الإلهي في الحكم»، مستعدين لبناء سلطتهم على الجماجم والخراب، ولذا فإن الواجب الوطني والشرعي يفرض على أبناء اليمن بكافة قبائله وأحزابه ومكوناته التوحد لتطهير أرضهم من هذا الرجس الفارسي وإيقاف عبثه بالحرث والنسل.

لقد واجهت المملكة العربية السعودية – ولا تزال - هذه الاعتداءات بحزم وقوة، بفضل الله ثم بفضل بسالة قواتها المسلحة وتلاحم قيادتها وشعبها الدفاعي عن مقدساتها وسيادتها، وإذا كان عقلاء الشعوب لا يفضلون الحروب، فإن الدفاع عن الحقوق والسيادة يقتضي قطع اليد التي تمتد بالشر، وردع كل باغٍ ومفسد، فالاعتداء على الجماعة وحمل السلاح بوجه المسلمين فتنة مجرمة شرعاً؛ كما جاء في الحديث الشريف عن عرفجة بن شريح الأشجعي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ».

إن المملكة العربية السعودية دولة راعية للسلام وتعمل إنسانياً على تسخير خيراتها لنماء الشعوب ورفاهيتها، وقد امتدت يدها بالخير والإعمار وشيَّدت المدارس والمستشفيات والطرق في أرجاء اليمن دون مَنٍّ أو أذى، فكان جزاء الإحسان من هذه الفئة الباغية النكران والإساءة، وهذا شأن اللئام دائماً، إلا أن مملكة العزم والحزم، كما هي يدٌ للخير والسلام، ستبقى سيفاً صقيلاً يقطع يد المعتدي ويخمد فتنة الباغين.

اللهم لا ترفع للحوثيين ومن عاونهم راية، ولا تحقق لهم غاية، واجعلهم لمن خلفهم آية. اللهم شتت شملهم، وفرق جمعهم، وأوهن قوتهم، ورد كيدهم في نحورهم. نسألك اللهم أن تديم على بلادنا نعم الأمن والأمان، وأن تحفظ ولاة أمورنا وقادة نهضتنا ورجال أمننا بحفظك الذي لا يرام وعينك التي لا تنام، وأن تجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

المحاولات اليائسة والبائسة للمارقين الحوثيين في التطاول على أرض المملكة العربية السعودية، عبر اعتداءات غاشمة تُفصح عن الوجه الكالح لهذه الفئة الخبيثة التي أضرت باليمن الشقيق، وأشعلت في أرجائه الفتن والقلاقل منذ سنوات.

لقد بلغت جراءة هذه المليشيات الانقلابية - كما يؤكد علماء اليمن ومصلحوه - حدّ العدوان الصريح على بيوت الله ودور القرآن الكريم؛ نهباً وتدميراً وانتهاكاً لحرماتها، واعتقالاً للخطباء والأئمة والمصلين، وفرضاً للشعارات الطائفية الدخيلة على منابر صنعاء لتشجيع القتل، وتأجيج الأحقاد، وتفكيك النسيج المجتمعي اليمني.

إن استهداف المساجد ودور العلم يعكس حقيقة هذا المشروع الإرهابي القائم على مناصبة العقيدة الإسلامية الصافية العداء؛ إذ يدرك الحوثيون أن المسجد بما يبثه من علم شرعي وفكر وسطي معتدل هو الحصن المنيع الذي يتصدى لضلالاتهم، ولم تقف جرائمهم عند حدود المساجد والمراكز التعليمية والصحية والمرافق العامة، بل طالت الإعلاميين والدعاة وكل صوت ينادي بالإصلاح، واقترن ذلك بشرور مسلكهم في إفقار الشعب اليمني وتجويعه، واعتراض شاحنات الإغاثة الإنسانية بالسلب والنهب وإطلاق العبوات الناسفة، ليتسببوا في تفشي الأمراض الفتاكة وحرمان الأبرياء من الغذاء والدواء.

وتقف المملكة العربية السعودية - مهد التوحيد وبلاد الحرمين الشريفين - في مواجهة هذا العدوان الغاشم الذي تُدار خيوطه من دول عدة تقدم للمليشيا الدعم العسكري والمادي والاستخباراتي، فالمرمى الحقيقي لهذه الحرب بالوكالة يُدار لحساب رأس الفساد والإرهاب الإقليمي في إيران؛ إذ لا يملك الحوثيون كفاءة ولا مالاً لشراء الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وتشغيلها. وإن استمرار إطلاق هذه الأسلحة على الأعيان المدنية والآمنين في المملكة يؤكد حنقهم الدفين وارتكابهم لجرائم حرب صريحة يستوجب محاسبتهم ومحاسبة من يقف وراءهم.