ما زال العدالة يواصل تقديم نتائجه المتذبذبة؛ فتارة يظهر بصورة جيدة ويحقق الانتصار، وتارة أخرى يتعثر ويهدر النقاط، في مشهد أصبح يتكرر كثيراً، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول طموحات الفريق وما الذي يريده فعلياً هذا الموسم.
الجماهير العدلاوية كانت تأمل أن يكون الموسم الحالي مختلفاً، وأن ينافس الفريق بقوة على مراكز المقدمة، ويضع الصعود هدفاً واضحاً أمامه، لكن ما يحدث داخل الملعب لا يعكس تلك الطموحات؛ فالفريق لا يملك حتى الآن الاستقرار الفني والنتائجي الذي يؤهله للمنافسة الجادة.
المشكلة ليست في خسارة مباراة أو التعادل في أخرى، فهذه أمور تحدث في كرة القدم، وإنما في تكرار السيناريو نفسه: انتصار يعيد الأمل، ثم تعثر يعيد الفريق إلى نقطة البداية، وكأن العدالة يدور في حلقة مفرغة دون أن ينجح في بناء سلسلة من النتائج الإيجابية.
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل العدالة يريد الصعود فعلاً، أم أن طموحه لا يتجاوز البقاء في المنطقة الآمنة وضمان الاستمرار في الدوري؟ الصعود يحتاج إلى عمل مختلف، واستقرار فني، وروح قتالية، وتعامل جاد مع كل مباراة باعتبارها خطوة مهمة نحو الهدف. أما الاستمرار بهذا التذبذب فلن يقود الفريق إلى المنافسة، بل سيجعله أسيراً للنتائج المتقلبة.
العدالة نادٍ يملك اسماً وتاريخاً وجماهيراً تنتظر منه الكثير، ولا يصح أن تبقى طموحاته معلقة بين الفوز والخسارة. حان الوقت لتحديد الهدف بوضوح: فإما مشروع صعود حقيقي تُرصد له الإمكانات وتُبذل من أجله الجهود، أو الاكتفاء بالثبات، وعندئذٍ يجب أن تكون الصورة واضحة للجميع.
فالعدالة لا يحتاج إلى انتصار عابر يعيد الآمال، بل يحتاج إلى مشروع.
علي المسلم