“العدالة المرتجاة” تصل إلى مكتب كامل إدريس.. تحركات مدنية سودانية لفتح حوار وطني حول السلام والاستقرار

في خطوة جديدة ضمن جهود المجتمع المدني السوداني الرامية إلى تعزيز مسارات السلام والاستقرار، أعلنت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات عن توجيه رسالة رسمية عبر تطبيق “واتساب” إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس، وذلك لإحاطته علمًا بمشروع “النموذج السوداني للعدالة المرتجاة”، باعتباره مبادرة قانونية ومجتمعية تهدف إلى دعم مسار العدالة والاستقرار في السودان.

وأكدت المجموعة، في بيان صادر بتاريخ 15 مايو 2026، أنها تلقت ردًا من مكتب رئيس الوزراء يفيد بأن الدكتور كامل إدريس متواجد خارج السودان في الوقت الحالي، مع تأكيد المكتب على استلام الرسالة والإحاطة بالغرض من التواصل، إلى حين إرسال مذكرة تفصيلية تتضمن كامل التصور الخاص بالمشروع ومضامينه القانونية والدستورية.

وأوضحت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات أنها لا تكتفي بالتواصل مع الحكومة السودانية فقط، بل تعمل على مخاطبة مختلف الأطراف السودانية الفاعلة، في إطار سعيها لإطلاع الجميع على مشروع “النموذج السوداني للعدالة المرتجاة”، باعتباره رؤية تستهدف دعم التوافق الوطني وتحقيق العدالة الانتقالية والاستقرار السياسي.

وفي هذا السياق، كشفت المجموعة أنها بصدد إرسال رسالة مماثلة إلى مكتب “رئيس وزراء تأسيس”، ضمن جهودها لتوسيع دائرة النقاش حول المشروع على المستوى السياسي والوطني.

كما أشارت إلى أنها سبق وأن خاطبت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد أحمد النور، مؤكدة أنها تلقت ردًا من الحركة يتضمن رؤيتها وموقفها من المشروع المطروح.

وبحسب البيان، فإن مشروع “النموذج السوداني للعدالة المرتجاة” يأتي في إطار رؤية تستهدف معالجة الأزمات السودانية من منظور دستوري وقانوني، مع التركيز على بناء أسس العدالة وتعزيز فرص السلام والاستقرار في البلاد، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تواجه السودان.

وأكدت المجموعة أن تحركاتها تأتي بصفتها مؤسسة مجتمع مدني تعمل في حدود مهام الرقابة على الأعمال والأنشطة العامة، إلى جانب الكشف الوضعين الدستوري والقانوني، مع دعم المبادرات والأنشطة التي من شأنها المساهمة في تحقيق الاستقرار الوطني.

ويرى مراقبون أن تحركات منظمات المجتمع المدني السودانية خلال المرحلة الحالية تعكس تناميًا في محاولات إيجاد مبادرات وطنية موازية للمسارات السياسية التقليدية، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السوداني واستمرار حالة الانقسام والصراع.

كما يبرز مشروع “النموذج السوداني للعدالة المرتجاة” ضمن المبادرات التي تسعى إلى فتح نقاش أوسع حول مستقبل العدالة الانتقالية وآليات المصالحة الوطنية، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وتحقيق الاستقرار المؤسسي والدستوري في السودان.

وتؤكد المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات أن جهودها ستستمر في التواصل مع مختلف القوى والجهات السودانية، بهدف خلق أرضية مشتركة للنقاش حول مستقبل العدالة والسلام في البلاد، انطلاقًا من دور المجتمع المدني في دعم الاستقرار الوطني وترسيخ مفاهيم الحقوق والحريات.