الظـروف تتـكالب على «العميـد»

بداية صعبة يواجهها الاتحاد قبل بداية هذا الموسم من إصابات متلاحقة، وآخر تلك الأسماء روجر فرنانديز الذي تعرض لقطع في الرباط المتصالب، وقبله محمد دومينا بنفس الإصابة. ولسان حال جماهيره تقول: كلما قلنا هانت جد علم جديد، وكلما قلنا إن الاتحاد بدأ يخرج من عنق الزجاجة، ظهر ظرف جديد ليعيد القلق إلى المدرجات من جديد. إصابات متلاحقة وعمل لم يصل بعد إلى المستوى المأمول، وظروف صعبة يواجهها الفريق في توقيت حساس للغاية قبل مواجهة الجزيرة الإماراتي اليوم (الثلاثاء)، ومع اقتراب انطلاقة دوري روشن، حيث لا مجال للكثير من التجارب ولا وقت طويلاً لالتقاط الأنفاس. الاتحاد لا يحتاج الآن إلى مزيد من الضغوط، بل يحتاج إلى ترتيب أوراقه سريعاً، ومعالجة أخطائه بهدوء، واستعادة جاهزية لاعبيه؛ لأن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة أبداً، والمنافسات ستكشف سريعاً مدى جاهزية الفريق فنياً وبدنياً. المشكلة ليست في خسارة مباراة أو غياب لاعب، وإنما في تراكم التفاصيل الصغيرة التي قد تتحول إلى أزمة كبيرة إذا لم يتم التعامل معها مبكراً نتيجة العمل المتواضع الذي تقدمه الإدارة. الجمهور الاتحادي يريد أن يرى فريقاً مختلفاً، فريقاً يعرف ماذا يريد، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب، ويستطيع أن يبدأ الموسم بقوة، لا أن يقضي أسابيعه الأولى في البحث عن نفسه. فالجزيرة محطة مهمة، ودوري روشن هو الاختبار الأكبر، والاتحاد أمام سباق مع الزمن لاكتشاف نفسه من جديد بشرط التحرك الجاد من إدارته.