في إطار خطة الدولة لتطوير شبكة الطرق والكباري وتعزيز حركة النقل والتجارة، تواصل وزارة النقل تنفيذ عدد من المشروعات القومية، وعلى رأسها محاور النيل والممرات اللوجستية وتطوير الطرق الدائرية، بما يستهدف تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وربط مختلف المناطق والمحافظات، ودعم مكانة مصر كمحور إقليمي لحركة التجارة.
أكد اللواء حسام مصطفى، مساعد وزير النقل للطرق والكباري، أن محاور النيل تعد من المشروعات المهمة التي نفذتها وزارة النقل، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن الدولة عملت على تقليل المسافة البينية بين محاور النيل إلى نحو 25 كيلومترًا، بعدما كانت تصل إلى 100 كيلومتر، وهو ما ساهم في تقليل المسافات التي كان يقطعها المواطنين عند الانتقال من شرق النيل إلى غربه.
وأشار إلى أنه قبل عام 2014 كان هناك 38 كوبري على النيل، بينما شهدت السنوات التالية تنفيذ عدد من المحاور الجديدة، بهدف تقليل المسافات البينية وتسهيل انتقال المواطنين من منطقة إلى أخرى خلال مسافات أقصر.
وأضاف مساعد وزير النقل أن التوسع في إنشاء المحاور يحقق فوائد متعددة للمواطنين والاقتصاد، لافتًا إلى وجود خطة لتنفيذ 35 محورًا جديدًا، إلى جانب المحاور القائمة.
وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ 19 محورًا، فيما يجري العمل حاليًا على عدد من المحاور الأخرى، تمهيدًا لافتتاحها خلال الفترة المقبلة.
وكشف حسام مصطفى أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ مجموعة من الممرات اللوجستية المتكاملة، في إطار جهودها لتعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي ودولي لحركة التجارة والخدمات اللوجستية.
وقال خلال لقاء فضائية «دي إم سي»، إن الممر اللوجستي يمثل منظومة متكاملة تستهدف الربط بين الموانئ ووسائل النقل المختلفة، بما يشمل شبكات الطرق والسكك الحديدية والنقل النهري، إلى جانب الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
وأشار إلى أن تكامل هذه العناصر يسهم في تحسين حركة تداول ونقل البضائع، ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة.
وأوضح أن منظومة الممرات اللوجستية في مصر تضم عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها ممر العريش–طابا، والقاهرة–الإسكندرية، والسخنة–الإسكندرية، وطنطا–المنصورة–دمياط، إلى جانب ممرات قنا–سفاجا، وقنا–أبو طرطور، وجرجوب–السلوم، والقاهرة–أسوان–أبو سمبل.
وأكد أن ممر برنيس–أسوان–شرق العوينات يأتي ضمن المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية، مع امتداده نحو مدينة الكفرة في ليبيا، بما يعزز فرص الربط بين مصر والأسواق الواقعة في قلب القارة الأفريقية.
وأوضح أن هذا الممر يدعم حركة التجارة مع الدول الحبيسة التي تعتمد على الممرات البرية للوصول إلى الموانئ، بما يعزز فرص التكامل التجاري والاقتصادي بين مصر ومحيطها الأفريقي.
وتطرق مساعد وزير النقل إلى مشروع تطوير الطريق الدائري، موضحًا أنه يعد أحد أهم المحاور الحيوية، نظرًا لارتباطه بثلاث محافظات من أكبر المحافظات من حيث الكثافة السكانية، وهي القاهرة والقليوبية والجيزة.
وأشار إلى أن أعمال تطوير الطريق الدائري بدأت عام 2020، وشملت القطاع الممتد من الطريق الزراعي حتى طريق الواحات، وصولًا إلى طريق الإسكندرية الصحراوي.
وكشف أن أعمال التطوير شملت زيادة عدد الحارات على الطريق من 4 حارات إلى 7 و8 حارات، إلى جانب إنشاء طريق داعم يضم 4 حارات، بما ساهم في رفع كفاءة الطريق وتحسين قدرته على استيعاب الكثافات المرورية.
وأكد أن الطريق الدائري كان قد وصل إلى مرحلة صعبة نتيجة الضغط الكبير على الحركة المرورية، إلا أن أعمال التطوير والتوسعة ساهمت في تحسين وضعه ورفع كفاءته.
وأشار إلى أن تنفيذ أعمال التوسعة والتطوير واجه عددًا من التحديات، قبل أن يتم تجاوزها واستكمال الأعمال في القطاعات المستهدفة، ضمن خطة الدولة لرفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.