«الطاقة الذرية» تؤكد وجود أنشطة في جبل الفأس الإيراني

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها رصدت أعمال بناء في موقع «بيك أكس ماونتن» (جبل الفأس) في إيران، وهو موقع شديد التحصين يُشتبه في أنه يضم أنشطة ذات صلة بالبرنامج النووي.وقال المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، الخميس، إن الوكالة لم تقم بعد بتفتيش مجمع الأنفاق من الداخل، إلا أن الصور الملتقطة عن بُعد تشير إلى وجود تحركات جديدة في الموقع الواقع إلى الجنوب مباشرة من منشأة طهران الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز.وكشف تحليل لصور أقمار اصطناعية نشره مركز أبحاث أمريكي، الأربعاء، تسارعاً كبيراً خلال عام 2026 في أعمال البناء بموقع إيراني محصّن على عمق كبير داخل جبل كولانغ (جبل الفأس) قرب نطنز، حيث تشتبه أجهزة استخبارات غربية في أن طهران تشيّد منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم.وأظهرت الصور، التي التُقط أحدثها في 9 أغسطس/ آب، تكثيف العمل على تحصين مداخل الأنفاق وشبكة الطرق الداخلية، لكن الخبراء قالوا إنهم لم يتمكنوا من تأكيد أو دحض معلومات استخباراتية إسرائيلية عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى الموقع الذي هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربه في يوليو/تموز.ترامب يهدد بالقصف العنيفوفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ربما تقصف «جبل الفأس» في إيران، وحذر ‌طهران من التهور.وذكر في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الذي يعقده الحزب الجمهوري قبل انتخابات ⁠التجديد النصفي للكونغرس: «نلاحظ وجود بعض النشاط في هناك. أنصح ‌إيران بكل جدية لأننا سنضطر ‌لضربها بقوة شديدة».ويقع جبل الفأس بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الإيرانية التي تعرضت لأضرار جسيمة، وهو موقع محصن يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة ‌على عمق كبير.ويهدد ترامب بشن ضربات على الموقع منذ منتصف يوليو/⁠تموز على الأقل.وكان موقع نطنز، الذي يضم اثنتين من منشآت ‌تخصيب اليورانيوم الإيرانية، قد تعرض لضربة في مارس/ آذار في إطار ‌الهجمات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما سبق لإسرائيل أن قصفت نطنز خلال الحرب التي دارت بينها وبين إيران العام الماضي واستمرت 12 يوماً.ووفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي، ‌وهو مركز أبحاث ‌أمريكي يركز على قضايا عدم انتشار الأسلحة ⁠النووية، فإن منشأة الأنفاق التي يجري بناؤها في بيكاكس ماونتن ‌لم تتعرض للاستهداف في أي من هاتين الحربين.