اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في معرض الصين الدولي للصناعة 2026، الذي استضافته مدينة شنغهاي، خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر/ تشرين الأول، ضمن جهودها لتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع الأسواق العالمية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، وتطوير القطاع الصناعي الوطني، والاستفادة من التجارب التكنولوجية المتقدمة، وبناء شراكات استثمارية وصناعية جديدة.تأتي هذه الزيارة، استكمالاً لسلسلة زيارات تقوم بها الوزارة كان آخرها إلى اليابان، والتي ركزت علي تسريع تبني التقنيات المتقدمة، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الروبوتات والأتمتة والتصنيع الرقمي والتصنيع الدقيق والذكي، بما يسهم في رفع الإنتاجية والجودة والاستدامة، وبما يحقق مستهدفات مبادرة «مصانع الغد الإماراتية» ويربط بين مزودي التكنولوجيا والقطاع الصناعي في دولة الإمارات.تطوير وتجريب التكنولوجياتحقق هذه الزيارات نجاحات كبيرة، خصوصاً، أنها تستهدف الاستفادة من الخبرات الصينية من أجل تطوير التكنولوجيا والخبرات في الإمارات، والانتقال من التصنيع التقليدي إلى التصنيع الذكي، واستخدام الروبوتات والأتمتة لتسريع الإنتاج، وتقليل الأخطاء والهدر، وتحسين الجودة، ورفع قدرة المصانع الإماراتية على المنافسة، وجذب الاستثمارات وسلاسل الإنتاج إلى الدولة، وتكريس موقع الإمارات كمنصة صناعية للتصدير، والاستفادة من التكنولوجيا في المصانع الإماراتية وتجريبها، وقياس النتائج بأرقام فعلية داخل المصانع الإماراتية، وإتاحة الفرصة لتدريب المهندسين والفنيين والكفاءات الوطنية، وفهم البرمجيات وأنظمة التحكم، وتطوير حلول تناسب احتياجات الصناعة المحلية.كما أن وجود شركاء صينيين إلى جانب شركاء من دول أخرى، يتيح للإمارات توسيع خياراتها في التكنولوجيا والكلفة ونماذج الاستثمار، بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد، ويؤدي إلى تحول المصانع الإماراتية إلى نماذج ومراجع تطبيقية على صعيد الحلول التكنولوجية، وإلى إنتاج تكنولوجيا جديدة تحتفظ الإمارات بملكيتها الفكرية، بحيث تصبح الإمارات موقعاً تفضله الشركات الدولية لتطوير تطبيقاتها الصناعية، وإقامة شراكاتها، والوصول إلى الأسواق الإقليمية، وبما يرسخ موقع الدولة مركزاً للابتكار والاستثمار.نقل الخبرات التقنيةشارك في المعرض وفد من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، برئاسة حسن جاسم النويس، وكيل الوزارة، وضم قيادات من الوزارة وممثلين عن عدد من الشركات والمؤسسات الإماراتية، من أبرزها مجموعة إيدج، ومصرف الإمارات للتنمية، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار، وهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة الدار، وذلك في إطار التعاون الصناعي والاستثماري بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، واستكشاف فرص جديدة للشراكات في القطاعات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة.وقال النويس إن مشاركة دولة الإمارات في المعرض تأتي تنفيذاً لتوجهات قيادة الدولة بتطوير العلاقات الاستراتيجية مع دول العالم، خصوصاً في القطاع الصناعي، والعمل على عقد الشراكات، ونقل الخبرات، والاستفادة من الحلول التكنولوجية والتكنولوجيا المتقدمة في عمليات التصنيع وتجريبها في المصانع الإماراتية، بما يزيد من تنافسية المنتجات الإماراتية، ويُسهم في الناتج المحلي الإجمالي، ويحول دولة الإمارات إلى مركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا.وأكد أن الوزارة تواصل دعم الشراكات الصناعية والتكنولوجية مع الأسواق العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير القطاع الصناعي، بما يدعم التنافسية والإنتاجية، ويسهم في تسريع تبني حلول التصنيع المتقدم والتقنيات الحديثة، خصوصاً، على صعيدصناعات المستقبل. مبيناً أن الصين تمثل شريكاً مهماً لدولة الإمارات في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار.وأوضح أن دولة الإمارات توفر بيئة صناعية واستثمارية تنافسية، مدعومة ببنية تحتية متطورة وممكنات، تسهم في نمو الأعمال وتوسع الشركات، لافتاً إلى حرص الوزارة على التعاون مع الشركات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويكرس مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.التعاون مع الشركات الصناعيةشهدت المشاركة حضور الوفد الإماراتي مراسم افتتاح المعرض، وتنفيذ جولات ميدانية في عدد من أجنحته، للاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات في مجالات التصنيع الذكي والأتمتة والروبوتات، وبحث فرص التعاون مع الشركات الصناعية الصينية، بما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات المتقدمة وتطبيقاتها في القطاع الصناعي بالدولة.وعقد الوفد الإماراتي اجتماعات أعمال مع عدد من الشركات الصينية العاملة في مجالات الروبوتات والأتمتة الصناعية والتصنيع الذكي، شملت «هيك روبوت»، و«إستون للأتمتة»، و«هوليسيس»، و«إنوفانس تكنولوجي»، و«إيه بي بي روبوتيكس»، و«ميك مايند روبوتيكس».، وركزت الاجتماعات على استكشاف فرص التعاون الصناعي وتطوير حلول التصنيع المتقدم، وبحث إقامة مشروعات تجريبية في المصانع الإماراتية، وتطوير خدمات التجميع والصيانة والتوزيع، واستقطاب الشركات الصينية للاستفادة من البيئة الصناعية والاستثمارية في دولة الإمارات.كما نفذ الوفد زيارات ميدانية لعدد من المصانع والشركات الصينية المتخصصة، شملت «إيه بي بي روبوتيكس»، للاطلاع على تطبيقات الروبوتات الصناعية، وشركة الصين لصناعة الطائرات التجارية «كوماك»، لاستكشاف فرص التعاون في سلاسل إمداد قطاع الطيران، وشركة «سايك موتور»، لبحث فرص تجميع المركبات الكهربائية وتطبيقات التصنيع الذكي.وشملت الزيارات كذلك «إنوفانس تكنولوجي» و«جي سي إل»، للتعرف على تقنيات أنظمة التحكم والمواد المستخدمة في الصناعات النظيفة، إلى جانب شركات «روكس موتورز» و«أجيبوت» و«سيفنس روبوتيكس»، لاستكشاف فرص التعاون في توطين سلاسل التوريد، وتطبيقات الروبوتات البشرية، وأنظمة التفتيش في المواقع الصناعية وقطاعات الطاقة.