في كتابة العاشر يقدم الكاتب الصحفي أحمد عبد اللطيف كتابا جديدا يرسم فيه أول خريطة جغرافية وتاريخية واجتماعية عن القرية المصرية، من خلال مشروعه لتدوين وتوثيق تاريخ القري المصرية، وقد اعتمد عبد اللطيف علي المراجع التاريخ وشهادات المعاصرين والرواة ليقدم خريطة جغرافية وتاريخية واجتماعية لقرى وعائلات مركز الواسطى محافظة بني سويفِ، في رؤية تجمع بين التاريخ والحاضر وتشكل وثيقة تاريخية جديرة بالاهتمام.
كما تتبع الكاتب سيرة القرى في المراجع العلمية، وتاريخ منصب العمدة في القرية ومشايخ البلد، وأرخ للرموز والشخصيات التاريخية التي خرجت من الواسطي ورموزها السياسية في المجالس المحلية والنيابية، وفي النهاية يرسم الكتاب أول خريطة اجتماعية لمن يعيش حاليا في هذه القرى والعائلات التي تسكن فيها، وأبرز شخصيات هذه العائلات.
الكتاب وحسبما يقول مؤلفه يعد أول قاعدة بيانات جغرافية وتاريخية واجتماعية عن قرى مركز الواسطى، يستفيد منها صناع القرار ودوائر التخطيط بما يتضمنه الكتاب من حصر دقيق لمجتمع القرية، فضلا عن الجهاز التنفيذي والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والخيرية وكل المهتمين بالعلاقات الاجتماعية والعامة من الأجيال الحالية والقادمة.
في الفصل الأول يتحدث الكاتب عن نشأة مركز الواسطي الذي يقع شمال محافظة، وتعتبر مدينة الواسطي من أهم المدن بمحافظة بني سويف، وكانت تسمى قديما زاوية المصلوب وسميت المصلوب لشنق آخر الخلفاء الأمويين وهو مروان بن محمد الأموي، ثم نقله إلى بلدة أبوصير في الغرب من مدينة الواسطى ليدفن فيها.
في عام 1844م نشا مركز الواسطي ناحية زاوية المصلوب وبعد إنشاء السكة الحديد صدر قرار نظارة الداخلية بنقل ديوان القسم من زاوية المصلوب لبلدة الواسطي اعتبارا من يناير 1886م وفي فبراير 1896م صدر قرار بتسمية مركز الواسطي.
وفي عام 1950م صدر قرار من وزير الداخلية بفصل خمس قرى عن مركز الواسطى، وضمها إلى مركز بوش (ناصر) الجديد، وهي قرى النواميس، بني خليفة، طنسا الملق، الرياض، بني عدي.
لكن في عام 1960م أعيدت قرية النواميس إلى مركز الواسطى كما كانت، فصلًا عن مركز ناصر، بالقرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960م، وأنشئت قرية جديدة باسم (منشأة أبو صير)، فضلًا عن قرية أبو صير الملق، بقرار من وزير الداخلية في 1946م، ثم صدر قرار آخر من وزير الخارجية في 1950م، بإلغاء هذه القرية وضمها إلى أبو صير الملق كما كانت.
وفي عام 1968 أصبح عدد قرى المركز 32 قرية، نظرًا لفصل قرى أشمنت وجزيرة أبو صالح وكفر الجزيرة ومنشأة الشركة عن مركز الواسطى، وألحقت بمركز ناصر، بقرار وزير الداخلية رقم 3 لسنة 1968م، كما أعيد إنشاء ناحية منشأة أبو صير، فضلًا عن أبو صير الملق بالقرار الجمهوري رقم 294 لسنة 1969م
وفي تعداد 2005 أصبح مركز الواسطى يتكون إداريًا من مدينة الواسطى عاصمة المركز، و32 قرية، و6 وحدات محلية قروية وهي "أطواب، الميمون، قمن العروس، أبو صير الملق، ميدوم، أنفسط"، و142 عزبة ونجعًا من التوابع..
وتحدث عبد اللطيف عن بعض الرموز التاريخية التي خرجت من الواسطي منهم الإمام البوصيري صاحب البردة الشريفة، ومن الواسطي خرج القديس الأنبا أنطونيوس أبو الرهبانية في العالم وهو ولد بقرية كوما القديمة او قمن العروس حاليا،..
وقدمت الواسطي واحدا من كبار علماء التفسير والحديث له مؤلفات هامة وشهيرة هو الشيخ برهان الدين ابن عيسى والمولود عام 583 هجرية، والإمام أبى يعقوب يوسف بن يحيى البويطى، الذى تولى مسئولية المذهب الشافعى بعد وفاة مؤسسه الإمام الشافعى رضى الله عنه وأرضاه، ولد بقرية ابويط مركز الواسطى 782م، وقد رافق الإمام الشافعى منذ وفد إلى مصر عام 199هجرية، وقد اختصه الشافعى بحبه وصحبته وكان يعتمد عليه فى الإفتاء ويستطلع رأيه فى المسائل الفقهية، وفي العصر الحديث قدمت الواسطي بطرس باشا غالي الذي عمل رئيسًا للوزراء في عهد الخديو عباس الثاني عام 1908 وحتى عام 1910م وتلقى تعليمه بمدرسة الإدارة السياسية (الحقوق) بالقاهرة، وسافر في بعثة تعليمية إلى أوربا لاستكمال تعليمه الجامعي، كما عين وزيرًا للمالية في وزارة رياض باشا ثم وزيرًا للخارجية في وزارة مصطفى باشا فهمي عام1895م، وقدمت قائم مقام يوسف صديق الذي ولد بقرية زاوية المصلوب بالواسطى عام 1922م وهو أحد أبطال ثورة يوليو وعرف بشجاعته الخارقة وبطولته المشهودة، ودرس بالكلية الحربية.
أما المخرج السينمائي الكبير الراحل صلاح أبوسيف، فهو أحد أبناء قرية الحومة التابعة للمركز الذي أنجب الكثير من غيرهم من الأعلام والمشاهير.
أحمد نجم.. روعة المشهد الأخير في حياة شاعر الغلابة
25 عـامًا من الصمود فى محراب الصحافة.. قلعة «الأسبوع» تقاتل وتنتصر
«عبقريات مصرية».. أول كتاب يحمل تفسيرا نفسيا لنوابغ المصريين