عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، اجتماعًا تحضيريًا مع الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لمناقشة الترتيبات الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج دعم الاتحاد الأوروبي للاستراتيجية الوطنية للسكان، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتناول الاجتماع استعراض الأهداف الرئيسية للمرحلة الثانية ومجالات التدخل ذات الأولوية، والتي تستهدف تحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وإمكانية الوصول إليها، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم التخطيط القائم على البيانات والأدلة العلمية، إلى جانب آليات التنسيق بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين وتطوير منظومة المتابعة والتقييم.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الملف السكاني يمثل أولوية استراتيجية تتطلب تكثيف الجهود وتوجيه الموارد إلى التدخلات الأكثر تأثيرًا، في ضوء المستهدفات المطلوب تحقيقها بنهاية عام 2027.
وأشارت إلى أن ارتفاع عدد السيدات في سن الإنجاب من نحو 25 مليونًا عام 2021 إلى 28 مليونًا عام 2025 يفرض ضرورة التوسع في إتاحة خدمات تنظيم الأسرة، والاستعداد للتحولات الديموغرافية المقبلة والاستفادة من الفرصة الديموغرافية (2028-2072).
وشددت على أهمية توجيه الجهود والموارد إلى المحافظات ذات الأولوية (المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والجيزة، والمحافظات الحدودية)، والتحول الرقمي من خلال ميكنة فروع المجلس القومي للسكان وربطها بمراكز الرعاية الصحية الأولية، والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة بعد الولادة وإتاحة الوسائل طويلة المفعول.
من جانبها، أكدت الدكتورة سمر الأهدل أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين وتحقيق التكامل بين التمويل الأوروبي ومساهمات الشركاء الآخرين، مع الالتزام بجدول زمني واضح ومتابعة مؤشرات الأداء.
واستعرضت السيدة جيرمان حداد، القائم بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أهمية المرحلة الثانية كامتداد للجهود السابقة، مشيرة إلى ارتفاع الطلب على خدمات تنظيم الأسرة من 80% إلى 82% وفق مؤشرات المسح الصحي.
وأكدت نيفين أحمد، مديرة برنامج الحوكمة والسكان والمساواة بين الجنسين ببعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، ضرورة تحقيق التوازن بين الخدمات الصحية المباشرة وأنشطة التوعية، وإعادة تصميم الخدمات وتبسيط إجراءات الحصول عليها، مع الالتزام بالمكونات المعتمدة للمشروع والتركيز على النتائج النهائية والتغيرات السلوكية.
وفي ختام الاجتماع، توافق المشاركون على توصيات أبرزها: تركيز التدخلات جغرافيًا في المحافظات ذات الأولوية، تسريع التحول الرقمي، التوسع في خدمات تنظيم الأسرة بعد الولادة، توحيد مشورة ما قبل الزواج، تفعيل الشراكات القطاعية والمجتمعية، وتشكيل لجنة تسييرية عليا برئاسة وزارة الخارجية وعضوية الشركاء، إلى جانب عقد ورش عمل تنسيقية خلال النصف الأول من نوفمبر للاتفاق على الأنشطة التفصيلية والإطار المنطقي النهائي للمشروع.