قال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إنه لا يزال من الممكن السيطرة على تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، يتجاوز جهود الاحتواء وأصبح ثاني أكثر تفش للمرض فتكاً على الإطلاق.وذكرت المنظمة في وقت سابق من الشهر الجاري أنه من الممكن وقف انتشار فيروس إيبولا في غضون ثلاثة أشهر، لكن ظهرت منذ ذلك الحين مؤشرات على تفاقم الوضع، إذ امتد الوباء إلى إقليم سادس.وأضاف بالدي لصحفيين عبر اتصال بالفيديو من بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية «بشأن خطة الأشهر الثلاثة المقبلة، نعم، إذا توفرت الموارد اللازمة، أعتقد أنه سيكون من الممكن تحقيق ذلك». وأودى هذا التفشي، وهو الأسوأ بين 17 تفشياً شهدتها الكونغو، بحياة ما لا يقل عن 2325 شخصاً حتى الآن. وتقل الموارد حالياً عن الاحتياجات، وجمعت منظمة الصحة العالمية نحو 60 في المئة من مبلغ 115 مليون دولار الذي تسعى إلى جمعه لمواجهة فيروس إيبولا. وتشمل التحديات الأخرى التأخر في اكتشاف الحالات، وإرهاق فرق المتابعة والصراع المسلح ونقص اللقاحات والعلاجات اللازمة للسلالة النادرة بونديبوجيو من الفيروس.وقال بالدي إن وتيرة جهود احتواء التفشي آخذة في التسارع، إذ أضيف 400 سرير خلال الأسبوعين الماضيين، وسيجري نشر مزيد من خبراء علم الأوبئة لتعقب مخالطي المصابين.وقال للصحفيين: «الوضع صعب للغاية، لكن الناس يعملون هنا ليل نهار في محاولة للسيطرة على هذا التفشي». وأكد مسؤولون بارزون آخرون أن التفشي لا يزال بعيداً عن السيطرة، مشيرين إلى أن ما بين 70 و80 في المئة من الحالات الجديدة ليس لها صلة معروفة بالمرضى، ما يعني أن الفيروس لا يزال ينتشر دون رادع في مناطق كثيرة.وقال الطبيب وسام منقولة منسق شؤون التأهب والاستجابة للطوارئ في المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها «ما زلنا بعيدين عن اكتشاف حجم هذا التفشي». وأضاف: «لن ينتهي الأمر في غضون أسابيع أو حتى أشهر».وتجتمع لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية الثلاثاء، لمناقشة إيبولا، الذي اعتبرته الوكالة التابعة للأمم المتحدة حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً في 17 مايو/ أيار. وستقرر اللجنة ما إذا كانت ستمدد حالة الطوارئ، وستقدم توصيات للدول بشأن السيطرة على انتشاره.