“الصحة العالمية”: السودان أكبر أزمة إنسانية في شرق المتوسط 30.4 مليون شخص بحاجة للمساعدات

أكدت منظمة الصحة العالمية أن السودان لا يزال يمثل أكبر حالة طوارئ إنسانية في إقليم شرق المتوسط، في وقت يحتاج فيه 30.4 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

وقالت إن عدد النازحين بلغ 13.5 مليون شخص، وسط تفشيات متزامنة للأمراض ونقص حاد في التمويل يهدد استمرارية الخدمات الصحية.

وأوضحت المنظمة، في تقريرها عن الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط، أن تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط مطلع يوليو أدى إلى تصاعد المخاطر الإقليمية، بعد مؤشرات على خفض التصعيد في نهاية يونيو، مشيرة إلى أن الضربات التي شهدتها إيران وعدد من دول الخليج، إلى جانب الهجمات على السفن التجارية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، زادت من المخاطر على المدنيين وسلاسل الإمداد الطبية والإنسانية واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية.

تدهور إنساني في عدة مناطق

وأشارت إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والصومال، فيما تواصل النزاعات ونقص التمويل وتفشي الأمراض والمخاطر المناخية الضغط على الأنظمة الصحية في اليمن وسوريا، في حين لا تزال الأوضاع الأمنية في لبنان وإيران تعيق وصول الفرق الإنسانية وتنفيذ البرامج الصحية.

وأضاف التقرير أن أكثر من 37.8 مليون شخص في دول القرن الأفريقي يواجهون أو يُتوقع أن يواجهوا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينهم نحو 26 مليون شخص في السودان والصومال وجيبوتي، موضحًا أن الأطفال دون الخامسة، والنساء الحوامل والمرضعات، والنازحين واللاجئين، وسكان المناطق النائية، هم الأكثر عرضة للمخاطر الصحية والغذائية.

توفير دعم مالي عالمي

وطالبت منظمة الصحة العالمية بتوفير 6.42 مليون دولار أمريكي لدعم التدخلات الصحية والتغذوية العاجلة في السودان والصومال وجيبوتي، بهدف ضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الترصد والإنذار المبكر، ورفع جاهزية الاستجابة لتفشيات الأمراض، وتأمين الأدوية والإمدادات الطبية الأساسية.

كما استعرض التقرير أبرز التدخلات الميدانية التي نفذتها المنظمة في دول الإقليم، ومنها تقديم أكثر من 708 ألف استشارة صحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوعين الأولين من يونيو، ودعم 13 مستشفى و35 مركزًا للاستقرار في السودان، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية في الصومال، ودعم 809 منشآت صحية و116 فريقًا طبيًا متنقلًا في اليمن، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر في سوريا، واستمرار دعم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في لبنان.

وأكدت المنظمة أنها واصلت تعزيز جاهزية دول الإقليم لمواجهة الطوارئ الصحية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية ومهام فنية، إضافة إلى تمرين محاكاة عالمي شارك فيه أكثر من 600 خبير من 26 دولة، شمل دعم جاهزية البحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية في مجالات الأمن الصحي، ومراكز عمليات الطوارئ، واستخبارات الصحة العامة، واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية.