الشيخة فاطمة: زايد كان يرى في كبار المواطنين ذاكرة وطن

قالت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، إن اهتمامنا بكبار المواطنين ينطلق من تثمين راسخ لمكانتهم وعطائهم الممتد.وأكدت سموّها، أنهم شركاء أصيلون في مسيرة البناء، أسهموا بعزمهم وإخلاصهم في صناعة نهضة الوطن؛ ومن هذا المنطلق، نضعهم في صميم أولويات مؤسسة التنمية الأسرية، ونوجّه بتطوير خدمات ومبادرات نوعية تصون كرامتهم، وتعزز استقلاليتهم، وترتقي بجودة حياتهم، بما يليق بمكانتهم، ويثمّن عطاءهم، ويعزز حضورهم ودورهم الفاعل، في الأسرة والمجتمع؛ فخبراتهم وتجاربهم رصيد وطني ثمين، نستمد منه الحكمة، ونبني عليه جسوراً تصل بين الأجيال.لفتت سموّها، إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، كان يرى في كبار المواطنين ذاكرة الوطن، وركيزة من ركائز نهضته، وقالت «من أجل ذلك غرَس فينا أن الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم ليس مجرّد تثمين، بل قيمة أصيلة، ومسؤولية تتوارثها الأجيال؛ واليوم، نمضي على نهجه، ونواصل ما أرساه من تكريم للإنسان، وصونٍ لمكانته، ليظل كبارنا موضع فخر واعتزاز، محاطين بالرعاية والاهتمام، والعرفان الذي يليق بعطائهم ومكانتهم في مسيرة الوطن».وأكدت سموّ الشيخة فاطمة، أن في نهج صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تتجسد مكانة الإنسان بوصفه أساس قوة الوطن، ويحظى كبار المواطنين بما يليق بهم من رعاية وتقدير؛ فهم جيلٌ أسهم بعزيمته وإخلاصه في بناء نهضة الإمارات، وستظل مكانتهم راسخة في وطنٍ يعرف قدر أبنائه، ويعتز بهم.قيم الانتماءووصفت سموّها خبرات كبار المواطنين بأنها رصيد وطني ثمين، تشكّل عبر سنوات من العمل والعطاء، وقالت «حريصون على أن يبقى هذا الرصيد حاضراً ومؤثراً في مجتمعنا؛ نستفيد من حكمتهم في أُسرنا، ومن تجاربهم في إعداد أجيالنا، ومن ذاكرتهم في ترسيخ هُويتنا وقيمنا. ونؤمن بأن الأسرة الإماراتية تزداد قوة وتماسكاً حين يبقى كبيرها في قلب حياتها، قريباً من أبنائه وأحفاده، حاضراً في تفاصيلها، وشريكاً في مسيرتها وقراراتها؛ فمن حضوره تستمد الأسرة حكمتها، وبه تتوارث الأجيال قيم الانتماء والمسؤولية والعطاء، وتبقى صلتها بجذورها راسخة، ليظل إرث الإمارات حياً في أبنائها، ممتداً من جيلٍ إلى جيل».وأضافت «في دولة الإمارات، ننظر إلى التقدم في العمر بوصفه مرحلة تستحق أن نتهيأ لها برؤية تستبق احتياجات الإنسان، وتوفر له بيئة داعمة في بيته ومجتمعه، وخدمات تواكب تغيّر احتياجاته، ليواصل حياته باستقلالية وطمأنينة، وتبقى أمامه مساحات واسعة للمشاركة والاستمتاع بالحياة، وصناعة أيام تحمل له دائماً ما يتطلع إليه.. نريد لكبار المواطنين حياة تبقى فيها تطلعاتهم حاضرة، وإرادتهم مصونة، واستقلاليتهم راسخة، ويظلون أصحاب قرار في كل ما يمسّ حياتهم».الحلول المبتكرةورحبت سموّها، بكل فكرة جديدة تسهم في تحسين حياة كبار المواطنين؛ داعية المؤسسات المعنية إلى تبنّي الحلول المبتكرة التي تجعل حياتهم أكثر سهولة وراحة، وتواكب احتياجاتهم المتجدّدة؛ فخدمتهم مسؤولية تتطور باستمرار، وكل ابتكار يصنع فرقاً حقيقياً في يومهم جدير بأن نمنحه الاهتمام، وأن نحوله إلى واقع.وقالت سموّ الشيخة فاطمة «نؤمن بأن أفضل ما نقدمه لكبار المواطنين يبدأ بالاستماع إليهم، فهم الأقدر على التعبير عما يريدونه، وما يصنع الفرق في حياتهم، لذلك نحرص على أن يكون صوتهم حاضراً في كل ما يمسّهم، وأن تكون آراؤهم وتطلعاتهم جزءاً أصيلاً من تطوير المبادرات والخدمات الموجهة إليهم؛ فما نصنعه من أجلهم، ينبغي أن نصنعه معهم. ونوصي الأبناء بأن يمنحوا آباءهم وأمهاتهم من وقتهم قبل أن يمنحوهم أي شيء آخر، وأن يكونوا أقرب إليهم في هذه المرحلة من حياتهم؛ فالبِر ليس كلمة نقولها، بل سعادة نصنعها في أيامهم، ورفقة تؤنسهم، واهتمام يشعرهم بأنهم سيبقون دائماً في القلب، وفي مقدمة الأولويات».الأدوار والطموحاتوأكدت سموّها الحرص على ترسيخ ثقافة مجتمعية ترى في التقدم في العمر امتداداً لحياة الإنسان، وأدواره وطموحاته، وتؤمن بأن لكل مرحلة ما يميزها من قدرات، وفرص، وإمكانات، وأضافت «نريد لكبار المواطنين أن يعيشوا في مجتمع يقدّر ما لديهم من طاقات، ويفتح أمامهم مجالات أوسع للمشاركة وتحقيق تطلعاتهم، ويمنحهم الثقة والمساحة لمواصلة أدوارهم، وصناعة أثرهم في الحياة».وقالت سموّها «نؤمن بأن أجمل ما يجمع الأجيال هو تقاربها، وأن يبقى بينها حوارٌ لا ينقطع، يتعلم فيه كل جيل من الآخر؛ فكبار المواطنين يحملون تجارب حياة ثرية، والأجيال الجديدة تحمل رؤى وأفكاراً متجدّدة».