.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لموقع "أكسيوس"، الأربعاء، أنه أوضح لإسرائيل أن حكومته لا تعمل مع تركيا على تعزيز وجود عسكري في قاعدة أبو الظهور الجوية، لكن إسرائيل مضت قدماً وهاجمت الموقع على أي حال.
وقال في واحدة من ثماني إجابات خطية على أسئلة "أكسيوس"، إنَّه "لم تكن هناك أي نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية في الموقع".
وفي غضون ذلك، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" في اتصال هاتفي، الأربعاء، إلى أنه أُطلع على الضربة الإسرائيلية، لكنه لم ينتقدها، قائلاً: "لا أستطيع التحدث عن ذلك"، رافضاً الإفصاح عمَّا إذا كان قد تلقى الإحاطة قبل الضربة أم بعدها.
وكانت إسرائيل قد أسقطت ما لا يقل عن ثماني قنابل على مدارج وحظائر في قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا، على بُعد نحو 45 ميلاً من الحدود التركية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمدارج التي كانت قد أُعيد بناؤها أخيراً، من دون تسجيل أي إصابات.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنَّ إسرائيل أبلغت إدارة ترامب أن الضربة هدفت إلى منع حشد عسكري تركي في القاعدة الجوية.
وفي مقطع فيديو نشره على منصة "إكس" الأربعاء، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل حذّرت سوريا قبل الضربة من السماح بوجود تركي في القاعدة، قائلاً: "كانت رسالتنا واضحة جداً: لا تفعلوا ذلك. وأعتقد أنهم لم يفهموا الرسالة تماماً".
لكن الشيباني قال إنَّ إسرائيل لم تكن تملك أي مبرر مشروع للقصف، موضحاً أنه "لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة، بأي شكل من الأشكال يمكن أن يبرر مثل هذا التفسير".
ولفت إلى أن القاعدة كانت شبه خالية"، ولم تكن قد أُعيد تأهيلها بالكامل أو أصبحت جاهزة للعمل بشكل كامل، إذ كانت الأعمال فيها لا تزال في مرحلة إعادة التأهيل.
وتابع: "لذلك، فإن ربط الضربة بوجود عسكري تركي في القاعدة لا تدعمه الوقائع على الأرض كما كانت في ذلك الوقت".
إلى ذلك، كشف الشيباني أنه تواصل مع إدارة ترامب قبل الهجوم الإسرائيلي وبعده لنقل موقف سوريا ومنع التصعيد، قائلاً: "أوضحنا لأميركا أننا لا نثق بنيات إسرائيل".
وأضاف: "تواصلنا مع إسرائيل قبل الهجوم، وأوضحنا أن لا خطط لوجود تركي دائم في أبو الظهور".
وأفاد بأن "ضباطاً أتراك زاروا قاعدة أبو الظهور الجوية قبل أيام من الضربة الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن "الزيارة للقاعدة جزء من التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات".
في السياق، شدد على أن "الحكومة السورية لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لخفض التصعيد على الحدود بين البلدين"، مشيراً إلى "أننا أحرزنا تقدماً كبيراً بوساطة واشنطن بمفاوضات اتفاق أمني مع إسرائيل لكنها تراجعت".
وأكد أنه "يمكن استئناف المفاوضات مع إسرائيل إذا أبدت إرادة سياسية حقيقية"، قائلاً: "لم نغلق الباب أمام المفاوضات مع إسرائيل".