ADVERTISEMENT

الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة

مجلة المجلة
April 26, 2026

الشركاء الخليجيون… ركيزة لا غنى عنها في أي تسوية إيرانية دائمة layout Sat, 04/25/2026 – 13:25 سياسة مدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق من هذا الأسبوع، المهلة التي كان حددها لأسبوعين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الهش مع إيران، مانحا قادة النظام الإيراني وقتا إضافيا لتقديم موقف أكثر تماسكا، في المحادثات التي تتوسط فيها باكستان. ومنذ إعلان هذا التمديد، واصلت الولايات المتحدة إرسال إشارات متباينة بشأن المسار المقبل. فقد وصلت قوة عسكرية إضافية، تمثلت في مجموعة حاملة طائرات ثالثة، إلى المياه القريبة من إيران في الأسبوع ذاته الذي أعلن فيه ترمب التمديد، مؤكدا في الوقت نفسه رغبته في إبرام “أفضل صفقة” مع القيادة الإيرانية. لقد انتقلت سياسة واشنطن تجاه إيران، خلال ولاية الرئيس ترمب الثانية، من نهج “الضغط الأقصى” إلى حال من “ذروة عدم اليقين” يغلب عليها قدر كبير من الغموض الاستراتيجي. في الماضي، كتب القائد العسكري والفيلسوف الصيني القديم سون تزو أن القائد الماهر هو من يحقق الغلبة على خصمه من دون قتال. ويبدو أن ميل ترمب إلى الدبلوماسية يتقدم، ولو بدرجة محدودة في هذه المرحلة، على خيار التصعيد العسكري. وفي مسار مواز يرتبط بالملف الإيراني، انتقلت المباحثات بين إسرائيل ولبنان هذا الأسبوع من وزارة الخارجية إلى البيت الأبيض، بالتزامن مع إعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار بينهما لثلاثة أسابيع إضافية. غير أن تقلب مواقف ترمب على مختلف الجبهات، يجعل من المبكر الجزم بتمسكه بخيار الدبلوماسية مع كل من لبنان وإيران، أو عودته إلى التصعيد إذا لم تحقق هذه المسارات نتائج في وقت قريب. لماذا يحتاج الشركاء العرب إلى دور أقوى في دبلوماسية إيران إذا واصل ترمب الرهان على المسار الدبلوماسي، فإن عنصرا أساسيا لا يزال غائبا في هذه المعادلة، وهو انخراط الولايات المتحدة الثابت والمنتظم مع شركائها العرب، ولا سيما في الخليج، لتحديد ملامح الهدف الاستراتيجي النهائي في التعامل مع إيران. لقد نسقت واشنطن مع هذه الدول، إلا أن هذا التنسيق تركز أساسا على مواءمة الإجراءات الدفاعية في مواجهة الهجمات الإيرانية. براين كاتيوليس صياغة السلام الإقليمي أعلام دول مجلس التعاون الخليجي دول الخليج… الردع الذاتي وتنويع الشراكات لم تعد المعضلة الأمنية والجيوسياسية في الشرق الأوسط محصورة… حقول الغاز التابعة لشركة “أرامكو” في مدينة ينبع، السعودية، 6 يناير 2004 ميناء ينبع… من صمام أمان سعودي إلى مركز تصدير خليجي؟ إذا كانت أزمة مضيق هرمز قد كشفت شيئا واحدا بوضوح، فهو أن… الجغرافيا السياسية والمضائق… ممرات مائية صغيرة تكفي لتغيير مسار الاقتصاد العالمي الجغرافيا السياسية والمضائق… ممرات مائية صغيرة تكفي لتغيير مسار الاقتصاد العالمي في استطلاع أُجري عام 2020، لم يتمكن من تحديد موقع إيران على… ميناء رأس الخير الصناعي شمال الدمام، 11 ديسمبر 2019 ما بعد هرمز… الخليج يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة من باب السعودية لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي حساس، بل أصبح اختبارا حقيقيا… نظام بلا رئيس… الثلاثة الذين يحكمون إيران نظام بلا رئيس… الثلاثة الذين يحكمون إيران عنوان قصة غلاف “المجلة” هو “نظام بلا رئيس… الثلاثة الذين… نساء إيرانيات يمررن بجانب لافتة تُظهر “المرشد الأعلى” مجتبى خامنئي في طهران، وسط استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، 16 أبريل 2026 صحافة إيران تعكس انقسامات النظام… معركة الروايات بين التشدد والبرغماتية في خضم حرب الروايات المتصاعدة بين طهران وواشنطن، لا تزال… هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران الخليج ايران اسرائيل الولايات المتحدة الامريكية الشرق الأوسط 25 أبريل , 2026 Region الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الولايات المتحدة الأميركية آسيا العالم الخليج لا تزال باكستان القناة الرئيسة لتنسيق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مع اضطلاع كل من مصر وتركيا بأدوار مساندة. أما دول الخليج، فقد أبدت ترددا مفهوما في أداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران لا تزال باكستان القناة الرئيسة لتنسيق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مع اضطلاع كل من مصر وتركيا بأدوار مساندة. أما دول الخليج، فقد أبدت ترددا مفهوما في أداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران، رغم خبرة دول مثل عمان وقطر والإمارات العربية المتحدة في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة. إذ ألحقت الهجمات الإيرانية بهذه الدول أضرارا مادية، وأضعفت في الوقت نفسه، مستويات الثقة التي يقوم عليها أي مسعى وساطة من هذا النوع. وخلال العامين الماضيين، شكل الشركاء الإقليميون للولايات المتحدة عاملا مضاعفا مهماً في المجالين العسكري والأمني. فمنذ جولتي التصعيد مع إيران في عام 2024، مرورا بحرب الأيام الاثني عشر العام الماضي، وصولا إلى المواجهة الحالية، عملت الولايات المتحدة بتنسيق وثيق، مع طيف واسع من الشركاء على الصعيد العسكري. صورة جماعية للقادة والرؤساء المشاركين في القمة العربية الإسلامية الطارئة لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، قطر، 15 سبتمبر 2025 تكبدت دول الخليج بحكم الجغرافيا خسائر كبيرة بسبب الحرب. فقد تعرضت بعض هذه الدول، مثل الإمارات العربية المتحدة، لأضرار طالت بنيتها التحتية، فيما لا تزال دول المنطقة جميعها تتحمل كلفة اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، الخاضع الآن لحصار مزدوج من إيران والولايات المتحدة. وقد فضلت هذه الدول العربية جميعها مسار خفض التصعيد والدبلوماسية، لا المسار الذي اختارته الولايات المتحدة وإسرائيل. أما الدبلوماسية العاجلة المطلوبة لمعالجة القضايا الأساسية، وفي مقدمها إعادة فتح مضيق هرمز، وتأمين المواد النووية الإيرانية، فستبقى في معظمها رهنا بطرفين من الأطراف الثلاثة الرئيسة في هذه الحرب، هما الولايات المتحدة وإيران. لكن أبعد من الأفق المباشر، سيكون إشراك الشركاء العرب للولايات المتحدة ضروريا لأي تسوية دائمة مع إيران. وقد تحقق نجاح ترمب الأبرز عندما استطاع وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى حد بعيد بفضل تنسيقه الوثيق مع هذه الدول العربية. وأسهمت تلك الدبلوماسية في وضع الإطار لما أصبح لاحقا “مجلس السلام”، وهي مبادرة لم تحقق حتى الآن مكاسب كبرى للفلسطينيين في غزة. وعلى إدارة ترمب الآن أن تسعى إلى بناء إطار دبلوماسي غير رسمي، مصغر أو متعدد الأطراف، يضم شركاء أساسيين في الخليج، إلى جانب مصر والأردن، للتعامل مع التحديات الكثيرة المقبلة في الملف الإيراني. وقد فضلت هذه الدول العربية جميعها مسار خفض التصعيد والدبلوماسية، لا المسار الذي اختارته الولايات المتحدة وإسرائيل. وإضافة إلى ذلك، كانت لدول الخليج كلها علاقات مع إيران قبل هذه الحرب. ويكفي التذكير بأن السعودية وإيران أعادتا العلاقات الدبلوماسية في مارس/آذار 2023، بعد سلسلة من المحادثات في المنطقة ومباحثات استضافتها الصين. وفي سبتمبر/أيلول 2025، وبعدما هاجمت إسرائيل الدوحة أثناء مفاوضات وقف إطلاق النار مع “حماس”، شاركت إيران في القمة العربية-الإسلامية الاستثنائية التي استضافتها قطر. صحيح أن تلك القمة كانت، في معظمها، عرضا رمزيا للتضامن، ولم تقدم سوى إجراءات عملية قليلة بشأن الطريق إلى الأمام، لكنها أظهرت أن قنوات النقاش بين إيران وجيرانها العرب، ظلت قائمة قبل هذه الحرب. حرب إيران عام 2026 بدلت الواقع داخل إيران وفي المنطقة، وفرضت مقاربة أوسع مع أصحاب المصلحة الإقليميين، ضمن حوار جديد يتجاوز الملف النووي، ويفتح الباب أمام نقاش أرحب حول ميثاق إقليمي لعدم الاعتداء فانس يتحدث في مؤتمر صحافي بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات، بحضور كوشنر وويتكوف، 12 أبريل 2026 في الماضي، كانت الإدارات الأميركية السابقة تتجنب، إلى حد كبير، إشراك شركاء الشرق الأوسط مباشرة في المحادثات مع إيران، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعقيد المفاوضات النووية التي كانت تدار، في معظمها، ضمن إطار مجموعة 5+1 وبمشاركة القوى الكبرى. غير أن حرب إيران عام 2026 بدلت الواقع داخل إيران وفي المنطقة، وفرضت مقاربة أوسع مع أصحاب المصلحة الإقليميين، ضمن حوار جديد يتجاوز الملف النووي ويفتح الباب أمام نقاش أرحب حول ميثاق إقليمي لعدم الاعتداء. فدول المنطقة هي التي ستجاور أي واقع يتشكل في إيران، بعد انقضاء هذه الأزمة المباشرة، ولذلك فإن منحها صوتا على الطاولة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تسوية نزاعات مزمنة، قد يساعد في شق طريق نحو تفاهم أكثر رسوخا واستدامة مع إيران. 25 أبريل , 2026 story cover Off Label No label Promotion Article Off Show on issuepdf page Off

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

السعودية تستحضر ذاكرة التراث الإنساني في بينالي البندقية للفنون
يفتتح الجناح الوطني للمملكة العربية السعودية مشاركته في الدورة الحادية والستين من <a href="https://www.alyaum.com/articles/6525302/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9" target="_blank">بينالي البندقية للفنون</a>، من خلال تقديم عمل الفنانة دانة عورتاني «عمى ألا تجفّ دموعُك، يا من بكى على الأطلال»، بإشراف القيّم الفني أنطونيا كارفر، وبمشاركة القيّم الفني المساعد حفصة الخضيري.<br /><br />ويستند العمل إلى ممارسات الفنون الهندسية وتقاليد الفسيفساء، ويأتي نتيجة…
AL YAUM
May 8, 2026
«معاً نُحدث أثراً حقيقياً» تجمع التصميم الراقي والعمل الخيري الهادف
فعالية تقام بالتعاون مع جمعية أثاثي تنطلق خلال الفترة من 12 إلى 20 مايو الجاري مبادرة مجتمعية مميزة تحت شعار «معاً نُحدث أثراً حقيقياً»، بتنظيم من “ديكو المناهل” وبالتعاون مع "جمعية أثاثي”، وذلك في مركز المناهل بحي السفارات بمدينة الرياض، وسط توجه يجمع بين التصميم الراقي والعمل الخيري الهادف. وتهدف المبادرة إلى تقديم تجربة مختلفة…
AL RIYADH
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي