الشرعية اليمنية تتقدم في جبهة الضباب غربي تعز

أعلن مصدر عسكري حكومي يمني، أمس ‌الاثنين، إحراز تقدم للقوات الحكومية ​والمقاومة الشعبية في جبهة الضباب غربي مدينة تعز، واستعادة السيطرة على مواقع مهمة تطل على ‌قرى وادي الضباب، بالتزامن مع مواجهات على عدة جبهات وغارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة الحوثيين. وقال المصدر ، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) "إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية تمكنت من استعادة السيطرة على عدد من التباب التي ​تشرف على قرى وادي الضباب، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بشكل عنيف". وفي السياق، أفاد ‌المركز الإعلامي ​لمحور تعز بأن الطيران الحربي نفذ أربع غارات ‌جوية استهدفت مواقع للحوثيين ‌في منطقة الضباب غربي المدينة. وذكر محور تعز أن الطيران الحربي شن ثماني غارات استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في ‌التبة الحمراء وتبتي الخزان والميدان ومحيط جبل هان.

وأضاف المحور أن ​القوات الحكومية هاجمت مواقع للحوثيين في مرتفعة الميدان غربي مدينة تعز، وخاضت مواجهات مع الجماعة في جبهات الشقب والأقروض ومحيط جبل ​هان في الجبهات الغربية، إضافة إلى جبهة الضباب والجبهات الشمالية.

وتتواصل المواجهات في جبهات محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أعلنت عنها الحكومة ​اليمنية تحت اسم "فجر اليمن"، والرامية إلى استعادة مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.

الى ذلك حذرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، أمس الاثنين، من خطر توقف المستشفيات في مدينة ‌تعز عن العمل، مع اقتراب نفاد الأدوية والمستلزمات ​الطبية والوقود، "في ظل استمرار حصار الحوثيين للمدينة وقطع الإمدادات عنها".

وقالت الوزارة، في بيان، إن الأوضاع الإنسانية في تعز تتفاقم مع تناقص المؤن والأدوية ‌والوقود، وتزايد الضحايا المدنيين، محذرة من أن استمرار الوضع يهدد بوقوع "كارثة إنسانية". وأضافت أن الاعتداءات الحوثية في المدينة والمناطق المحيطة بها "أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 250 مدنياً، جراء القصف الذي استهدف المنازل والأعيان المدنية، وعمليات القنص، واستهداف سيارات الإسعاف".

وحذرت الوزارة من أن نقص الوقود والإمدادات الطبية قد يؤدي إلى تعطيل خدمات الطوارئ والعمليات ​الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ما يعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة للخطر.

كما نبهت إلى تفاقم أزمة مياه ‌الشرب خلال ​الأسابيع الأخيرة، متهمة الحوثيين بمنع وصول إمدادات المياه من حوض الضباب إلى المدينة، ‌وتعريض طرق نقلها للقصف، بما ‌يهدد سلامة العاملين ويعرقل وصول المياه إلى الأحياء السكنية. وقالت الوزارة إن "استمرار الحصار وتناقص المؤن وارتفاع الأسعار يحد من قدرة الأسر على توفير الغذاء والاحتياجات اليومية، ويزيد معاناة الفئات ‌الأشد ضعفاً"، مؤكدة أن فتح الطرق لا يحقق الغرض منه ما لم يتمكن السكان والإمدادات ​الإنسانية من العبور الفعلي والآمن والمستدام.

وحملت الوزارة الحوثيين وقياداتهم المسؤولية عن الضحايا والأضرار الإنسانية التي قالت إنها ناجمة عن الحصار والقصف ومنع الإمدادات، مطالبة بوقف الاعتداءات ورفع الحصار وتأمين طرق الإمداد، وضمان ​وصول المياه والغذاء والأدوية والوقود، وتسهيل إسعاف الجرحى ونقل المرضى.

ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط عاجل لوقف تدهور الأوضاع، كما طالبت المنظمات الإنسانية بتعزيز جهودها لتوفير مياه الشرب والغذاء والإمدادات الطبية ووقود المستشفيات ومرافق المياه.

ويأتي ذلك في ظل تجدد التصعيد العسكري في اليمن خلال يوليو/تموز الماضي، بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفقاً لتقارير أممية. وتتركز المواجهات بشكل أكبر في محافظة تعز، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية في ​ظل الحصار الذي تقول الحكومة اليمنية إن الحوثيين يفرضونه على مداخل المدينة، عقب سيطرتهم على مناطق عدة في المحافظة الاستراتيجية.