"سلام" تمتلك بنية تحتية رقمية متكاملة تدعم خدمات الاتصال ومراكز البيانات والاستضافة والأمن السيبراني والخدمات المُدارة "سلام" توسع قدراتها في الخدمات السحابية والجيل الخامس الخاص وإنترنت الأشياء والحوسبة الطرفية والذكاء الاصطناعي لتوفير خدمات مكاملة لقطاع الأعمال أكد الأستاذ عبدالله خرمي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة اتحاد سلام للاتصالات "سلام"، أن المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة والشراكات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن تحقيق نتائج مستدامة على نطاق واسع يعتمد على وضوح الأدوار والمسؤوليات، وكفاءة التكامل بين مزودي التقنية والبنية التحتية والعملاء، إلى جانب بناء نماذج تشغيل قابلة للتوسع والقياس والاستدامة. وقال خرمي، إن استراتيجية محفظة "سلام للأعمال 2.0" توفر إطاراً أكثر وضوحاً وتكاملاً لتقديم قدرات الشركة لعملائها، وتعزيز التكامل بين وحدات الأعمال والشركات التابعة للمجموعة، بالتوازي مع بناء شراكات تقنية متخصصة وفق احتياجات العملاء. موضحاً أن برنامج التطوير يشمل التوسع التدريجي في تكامل الخدمات السحابية، ومنصات الخدمات المُدارة، وشبكات الجيل الخامس الخاصة، وإنترنت الأشياء، والحوسبة الطرفية، وقدرات البيانات والذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من قاعدة "سلام" القائمة في خدمات الاتصال ومراكز البيانات والاستضافة والأمن السيبراني والخدمات الاحترافية. -حققت المملكة العربية السعودية تقدماً كبيراً في مسيرة التحول الرقمي. ما هي العوامل التي أسهمت في تمكين هذا التقدم؟ وفقاً لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بلغ حجم الاقتصاد الرقمي في المملكة نحو 495 مليار ريال في عام 2024، بما يمثل 15% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن المملكة احتلت المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، والمرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الخدمات الرقمية. ووفقاً لشركة TechSci Research، في بيانات نشرتها عن الدراسات والأسواق، بلغت قيمة سوق المدن الذكية في المملكة 6.72 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 18.74 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي سياق منفصل، تشير صفحة البنية التحتية الرقمية التابعة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن البوابة السعودية تتيح 2,116 خدمة حكومية. وتعكس هذه الأرقام سياقات عامة تتعلق بالسوق والسياسات، ولا يمكن مقارنتها بصورة مباشرة بمؤشرات سوق الاتصالات وخدمات تقنية المعلومات الواردة في مواضع أخرى من نشرة الإصدار، كما ينبغي ألا تُفسر على أنها تعكس حجم السوق المتاحة أمام شركة "سلام" أو مؤشراً على معدلات النمو المتوقعة للشركة. ويتطلب تحقيق تقدم بهذا الحجم تكامل مجموعة من العناصر والعمل بصورة متناغمة، تشمل السياسات العامة، والحكومة الرقمية، والاتصال، ومراكز البيانات، والخدمات السحابية والمستضافة، والأمن السيبراني، والتطبيقات، والدعم التشغيلي، وتبني العملاء للحلول الرقمية. ولا تستطيع جهة واحدة توفير جميع هذه العناصر بمفردها، ما يجعل التنسيق الفعّال بين الجهات الحكومية، ومزودي البنية التحتية، وشركات التقنية، والعملاء عاملاً مهماً لتحقيق النتائج المنشودة. وتسهم "سلام" في هذه المنظومة من خلال قاعدة قائمة من البنية التحتية والخدمات. وتشمل شبكة الألياف الضوئية التابعة للمجموعة الشبكة الوطنية السعودية للألياف الضوئية بطول 12,600 كيلومتر، و7,486 كيلومتراً من شبكات الألياف الضوئية داخل المدن، و25,413 كيلومتراً من البنية التحتية للألياف الضوئية إلى المنازل (FTTH). وتدعم هذه البنية بوابتان دوليتان، واتصال بري مع سبع دول مجاورة، وستة مراكز بيانات معتمدة من الفئة الثالثة (Tier III)، إلى جانب منشأة إضافية في الرياض تستخدمها شركة خدمات ربط التقنية للاتصالات، بموجب ترتيبات الاستضافة المشتركة (Colocation). وتشكل هذه البنية أساساً لخدمات الاتصال الحالية، ومراكز البيانات والاستضافة، والخدمات المُدارة، والأمن السيبراني، والخدمات الاحترافية. وعندما تتطلب احتياجات العملاء منصات أو تطبيقات متخصصة لا تندرج حالياً ضمن محفظة "سلام"، يمكن للشراكات أن توفر القدرات المطلوبة، شريطة تحديد دور كل طرف وملكيته ومسؤولياته التشغيلية بوضوح. - تركز استراتيجية محفظة "سلام للأعمال 2.0" على الشراكات الاستراتيجية. كيف تتعاملون مع هذه الشراكات، وماذا يعني تحقيق "أثر على نطاق واسع" بالنسبة إلى عملاء القطاعين الحكومي وقطاع الأعمال؟ على المستوى العالمي، تشير البيانات إلى أن 77% من مشروعات التحول الرقمي تفشل في تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل، ولذلك تحتاج الشركات إلى شريك استراتيجي يشاركها المسؤولية عن تحقيق النتائج. وغالباً ما تضم البرامج المعقدة عدداً من الموردين والمنصات التقنية وفرق العمل التابعة للعملاء، ما يجعل جودة الحوكمة والتكامل بين الأطراف عاملاً لا يقل أهمية عن التقنية التي يتم اختيارها. وبالنسبة إلى "سلام"، تبدأ الشراكة من تحديد متطلبات العميل بوضوح، ووضع توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات. ويتعين على الأطراف تحديد الجهة المسؤولة عن توفير خدمات الاتصال، والاستضافة أو المنصة السحابية، وضوابط الأمن، والتطبيقات، والتكامل، والعمليات التشغيلية المستمرة. كما ينبغي الاتفاق على مسؤوليات البيانات، ومراحل التنفيذ، ومستويات الخدمة، وإدارة الحوادث، وآليات التصعيد. أما التنفيذ على نطاق واسع، فيعني أن تكون البنية التقنية الناتجة قابلة للتطبيق والدعم بصورة متسقة عبر المواقع أو العمليات ذات الصلة لدى العميل. ويتطلب ذلك منهجية تنفيذ قابلة للتكرار، وأداءً قابلاً للقياس، ونموذجاً للتنفيذ يمكن استدامته بعد مرحلة الإطلاق الأولية. ويتمثل المعيار الحقيقي لذلك في تحقيق أداء متسق وموثق، بدلاً من الاكتفاء بتقديم تصورات عامة حول الأثر على المستوى الوطني أو القطاعي. ويمكن لشركة "سلام" المساهمة في ذلك من خلال خدمات الاتصال الحالية، ومراكز البيانات والاستضافة، والشبكات المُدارة، والأمن السيبراني، والخدمات الاحترافية. كما يتولى مركز عمليات الشبكة التابع للمجموعة مراقبة الروابط ومكونات البنية التحتية الحيوية، فيما تشمل خدماتها الاحترافية تصميم الشبكات، والتخطيط للتنفيذ، والاستشارات في مجال الأمن السيبراني، وإدارة تنفيذ الأنظمة. - حجم الاستثمارات المخطط لها في مراكز البيانات بالمملكة كبير. فهل تستطيع جهة واحدة توفير جميع القدرات المطلوبة بمفردها؟ وفقاً لوزارة التجارة الأمريكية، تستهدف الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات في المملكة الوصول إلى طاقة استيعابية لمراكز البيانات تصل إلى1.5 جيجاواط بحلول عام 2030، مع إعطاء الأولوية للاستثمارات الأجنبية، وشراكات التوطين، والتعاون بين القطاعين العام والخاص. ولا تقتصر منظومة مراكز البيانات على المباني والطاقة فحسب؛ بل تتطلب أيضاً مسارات للألياف الضوئية، وبوابات دولية، ومزودي الخدمات السحابية والمنصات التقنية، والأمن السيبراني، وفرق التشغيل، وتوريد المعدات، والصيانة، وربط العملاء. وعادةً ما يتم توفير هذه المكونات من خلال عدة جهات تعمل ضمن ترتيبات تقنية وتجارية منسقة. وترتبط منظومة مراكز البيانات بالبنية التحتية الوطنية للألياف الضوئية التابعة للمجموعة وبواباتها الدولية في جدة والخبر، إلى جانب الاتصال البري مع سبع دول مجاورة. ويتيح ذلك لشركة "سلام" الإسهام في توفير خدمات الاتصال والاستضافة والخدمات التشغيلية ذات الصلة، فيما يمكن لأطراف أخرى توفير القدرات الحاسوبية، أو المنصات السحابية، أو التطبيقات، أو التقنيات المتخصصة، وفقاً للترتيبات الخاصة بكل منها. وتكمن القيمة التجارية للشراكة في مدى كفاءة تكامل هذه المكونات واستمرارية دعمها بمرور الوقت. ومن حق العملاء وأصحاب المصلحة توقع وصف واضح وشفاف لما تقدمه كل جهة، وما تم تشغيله فعلياً من عمليات التكامل، وما لا يزال منها في مرحلة التخطيط أو التطوير. كما أن أي شراكة يتم الإعلان عنها بالاسم في مجالي الخدمات السحابية أو مراكز البيانات، ينبغي وصفها فقط في حدود اتفاقية قائمة ونافذة ومعتمدة من الطرف المقابل، وألا يتم تقديم أي شراكة بنطاق أوسع مما تسمح به الاتفاقية ذات الصلة. - كيف ترون التوجه المستقبلي لقطاع الأعمال في "سلام" في ظل اقتصاد يتجه بصورة متزايدة نحو الرقمنة؟ ج : ترتكز "سلام" اليوم على قاعدة قوية تتمثل في خدمات الاتصال وأعمالها القائمة في مجال خدمات تقنية المعلومات. وتقدم المجموعة، من خلال شركاتها وكياناتها ذات الصلة، خدمات الاتصال الثابت وغيرها من خدمات الاتصالات، والاتصال الدولي، ومراكز البيانات والاستضافة، والشبكات المُدارة، وخدمات تقنية المعلومات المُدارة، والأمن السيبراني، والخدمات الاحترافية. وتوفر استراتيجية "سلام للأعمال 2.0" إطاراً لتقديم هذه القدرات للعملاء ضمن عرض أكثر وضوحاً وتكاملاً، وتعزيز التكامل بين وحدات الأعمال والشركات التابعة للمجموعة. كما تدعم الاستراتيجية نهجاً أكثر تنظيماً في بناء الشراكات التقنية عندما تكون هناك حاجة إلى منصة أو تطبيق متخصص لا يندرج حالياً ضمن محفظة المجموعة. ويتضمن برنامج التطوير الأوسع نطاقاً توسيع عمليات التكامل مع الخدمات السحابية، ومنصات الخدمات المُدارة، وشبكات الجيل الخامس الخاصة (Private 5G)، وإنترنت الأشياء (IoT)، والحوسبة الطرفية (Edge) ، وقدرات البيانات والذكاء الاصطناعي. ويجري تطوير هذه المجالات وتوسيع نطاقها تدريجياً، وقد يشمل ذلك التعاون مع شركاء تقنيين. ويمثل هذا التوجه توسعاً مدروساً ومنضبطاً، وليس تغييراً في هوية "سلام" إذ تظل خدمات الاتصال هي الأساس، وتشكل الخدمات القائمة قاعدة التشغيل التي تنطلق منها الشركة، فيما يتم إدخال القدرات الجديدة عندما تصل إلى الجاهزية التجارية، وتخضع للحوكمة المناسبة، وتكون مرتبطة باحتياجات فعلية ومثبتة للعملاء.