قال الدكتور عبد الواحد النبوي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر ووزير الثقافة الأسبق، إن الشعب المصري ساند الدولة والقوات المسلحة عقب هزيمة عام 1967، ورغم مرارة الانكسار، قدّم تبرعات مالية كبيرة أسهمت في دعم الدولة ومساندتها خلال تلك المرحلة.
وأضاف "النبوي" خلال حلوله ضيفًا على برنامج "معكم منى الشاذلي"، مساء الخميس، المذاع عبر شاشة "ON" مع الإعلامية منى الشاذلي، بمناسبة احتفالات النصر بذكرى 6 أكتوبر 1973، أن الدولة المصرية منذ يونيو 1967، اتخذت قرارًا بتغيير ميزانية الدولة لتُطلق عليها "ميزانية إعداد الدولة للحرب"، وأصبحت الدولة كلها مسخرة لخدمة الأمر.
واستعرض البرنامج وثيقة خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر، تكشف خطط الدولة لتوفير السلع الأساسية وترشيد العملة الصعبة، وكشفت الوثائق جانبًا من خطط الدولة لتنظيم توفير السلع الأساسية وإدارة المخزون الاستراتيجي خلال فترة الحرب، مع تشديد الرقابة على الأسعار وتوزيع الحصص التموينية.
وأوضح عبد الواحد النبوي أن أهم تلك الموارد كان الشاي والسكر، لأن الشاي كان يستورد بالكامل، وبلغ استهلاك المصريين منه نحو 2500 طن شهريًا، بتكلفة قاربت مليون جنيه في ذلك الوقت، بينما كانت مصر تستورد جزءًا من احتياجاتها من السكر لعدم كفاية الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن استيراد هذه السلع كان يتطلب عملة صعبة، كانت الدولة تعطي الأولوية في استخدامها لشراء السلاح والذخيرة والمعدات اللازمة للحرب، ما استدعى تنظيم تداول السلع الضرورية وتحديد أسعارها وتوزيع حصص تموينية على المواطنين لضمان توافرها والحد من استغلال الظروف.