من بين أكثر من 2098 طلباً تقدّم بها ناشرون من مختلف أنحاء العالم، أعلنت هيئة الشارقة للكتاب فوز 154 كتاباً بـ«منحة الترجمة»، التي تعد واحدة من أبرز مبادرات الشارقة في تعزيز حركة الترجمة حول العالم، حيث قدمت - منذ انطلاقها في عام 2011 حتى العام الجاري- 2405 كتب مترجمة للمكتبة العربية والعالمية، عبر تخصصها سنوياً 300 ألف دولار، منها 250 ألفاً لتمويل ترجمة الكتب من اللغة العربية أو إليها، و50 ألفاً للترجمة بين اللغات الأخرى.وتهدف المنحة إلى توسيع نطاق التبادل الثقافي بين شعوب العالم، وتعزيز أثر الترجمة كأداة لبناء جسور التواصل وتعميق الحوار بين الثقافات المختلفة، إلى جانب توسيع آفاق انتشار المحتوى الإبداعي والفكري العربي عالمياً، لتعزيز مساهمته في الحضارة الإنسانية.وتصدرت الكتب العربية المترجمة قائمة المستفيدين من المنحة، حيث حصلت عليها 76 كتاباً ترجم إلى 20 لغة أجنبية، تلتها 31 كتاباً إنجليزياً تُرجمت إلى 9 لغات، و18 كتاباً تركياً تُرجمت إلى 7 لغات، إضافة إلى إصدارات أخرى من 53 لغة تُرجمت إلى العربية، و تصل قيمة الجائزة لكل كتاب فائز حتى 4000 دولار للكتب من الفئات العامة، و1500 دولار لكتب الأطفال، بحسب عدد كلمات كل كتاب.وبالمقارنة مع عام 2025، الذي اعتمدت فيه الهيئة 99 عنواناً ضمن منحة الترجمة، سجلت المنحة هذا العام نمواً لافتاً بزيادة بلغت 55 كتاباً، ونسبة نمو تقارب 56%، في مؤشر على مستوى وجودة الإصدارات المتقدمة للمنحة، واتساع الإقبال على المنحة، بما يعكس حرص المنحة على تقدير المحتوى المعرفي وتعزيز حضوره في أسواق النشر العربي والأجنبية.تواصلقال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة: «تستكمل المنحة الجهود التي تبذلها إمارة الشارقة لتوسيع حركة النشر، وفتح آفاق جديدة أمام تداول المعرفة بين الثقافات، فهي تواصل تطوير دورها عاماً بعد عام، ليس فقط من خلال زيادة عدد المشاريع التي تدعمها، وإنما عبر تحفيز الناشرين على اكتشاف أصوات وتجارب ومعارف جديدة تستحق أن تعبر إلى لغات أخرى، فكل دورة من المنحة تمثل بداية رحلة جديدة لكتب ستصل إلى قراء لم تكن لتصل إليهم من قبل، وتضيف إلى صناعة الكتاب نتاجاً معرفياً جديداً، يسهم في تعميق الحوار بين الحضارات، وتعزيز حضور الكتاب بوصفه الوسيلة الأهم لتبادل الأفكار وبناء التفاهم بين الشعوب».**media[8015363]**وأضاف العامري: «تشكل المنحة امتداداً للمشروع الثقافي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي جعل من المعرفة ركيزة في البناء الحضاري، تتجاوز حدود المكان واللغة، كما تأتي تجسيداً لتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، الرامية إلى جعل المنحة برنامجاً مهنياً متطوراً يواكب احتياجات الناشرين، ويساعدهم على تحويل مشاريع الترجمة إلى إصدارات تصل للقراء حول العالم».**media[8015362]**بدوره، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في الهيئة: «يمثل شراء حقوق النشر الخطوة الأولى في رحلة وصول الكتاب إلى قراء جدد، وهنا تأتي أهمية المنحة، بما تقدمه للناشرين من دعم للمضي في مشاريع الترجمة، وتوسيع نطاق أعمالهم للوصول إلى أسواق ولغات جديدة، لذلك تمثل النتائج التي حققتها المنحة هذا العام انعكاساً لتزايد ثقة الناشرين بقيمتها ودورها في تحويل اتفاقيات شراء الحقوق إلى إصدارات مترجمة، بما يضمن وصولها إلى قراء جدد حول العالم، ويعزز حضورها في أسواق ولغات جديدة».ويشترط للتقدم للمنحة تقديم عقد ترجمة رسمي، ومعلومات عن المترجم، وتسليم نسخ من الإصدار النهائي، وتشمل الأعمال المؤهلة الروايات، والسير الذاتية، وكتب الطهي، والشعر، وكتب الأطفال، على أن تكون محمية بحقوق النشر.