أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون إطلاق برنامج «حواريّات»، وهو منصة تستضيف سلسلة من الحوارات المعمّقة مع فنانين وكتّاب وقيّمين وموسيقيين، وغيرهم من المنتجين الثقافيين الذين أسهموا في تعزيز وتطوير المشهد الفني والثقافي على الصعيدين المحلي والعربي.وينطلق البرنامج من قناعةٍ راسخةٍ بأن أي حوارٍ متصلٍ بالثقافة والفن، هو استدعاءٌ للمخيلة والابتكار والفرادة، وفضاءٌ رحبٌ لاختبار الوجود الإنساني، كونه يضعنا حيال المنجز الأكثر تعبيراً عن الذات البشرية عبر تاريخها المديد، ويشرّع الأبواب أمام التأمل والاكتشاف واستشراف آفاقٍ جديدة للوعي والمعرفة.وتسعى المؤسسة عبر هذا البرنامج إلى تأصيل المنجز الثقافي والجمالي، واختبار إمكاناتٍ جديدةٍ للإبداع والابتكار، وتوسيع دائرة الحوار حول أهمية الفنون ودورها في إثراء التجربة الإنسانية بأبعادها الشاملة.يستهلّ البرنامج جلساته بلقاءٍ مع الفنان محمد كاظم، في حوارٍ يديرهُ الفنان إسماعيل الرفاعي مدير قسم الترجمة والمحتوى العربي في المؤسسة، يتناول تأسيس وتحولات المشهد الفني في الإمارات، تقام الجلسة باللغة العربية يوم السبت 18 يوليو/ تموز 2026، عند الساعة 6:00 مساءً في مبنى «الطبق الطائر».وتأتي هذه الجلسة في إطار سعي البرنامج إلى استكشاف وتأصيل الفنون البصرية، ورصد أهم التحولات التي طرأت على واقع الفن الحديث والمعاصر، كما تمثّل محاولةً لاستعادة محطاتٍ مفصليةٍ من تاريخ الفنون الجديدة في المنطقة وما بعدها، إلى جانب إلقاء الضوء على أهمية الدور الذي قام به فنانون ومبدعون تضافرت جهودهم وتكاملت رؤاهم في صياغة وتأسيس مشروع ثقافي مغاير، استطاع أن يُحدث تحولاً حاسماً في طبيعة وبنية الخطاب الفني والثقافي على الصعيدين المحلي والعربي.يشكّل الحوار مع الفنان محمد كاظم فرصةً للاطلاع على مسيرته الفنية وتحولاتها النوعية، في ارتباطها الوثيق بالتحوّلات الاجتماعية والثقافية في الواقع المحلي، فضلاً عن استعراض إسهاماته في رفد الحراك الفني، ودوره في الإشراف على تطوير وتمكين المواهب الشابة، كما يتناول أبرز المشاريع الفنية التي شكّلت علامات فارقة في مسيرته، بما تنطوي عليه من انشغال بالمكان والتحولات الاجتماعية والجغرافية، إلى جانب استعراض مشاريعه الحالية ورؤاه المستقبلية.