أفاد تقرير سوداني "الثلاثاء" بأن إصابات المدنيين الناجمة عن ضربات المسيّرات تجاوز 700 حالة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. وأشار التقرير، الذي أورده موقع "صحيح السودان" أمس ، إلى ارتفاع بنسبة تقارب 47 % في هجمات الطائرات المسيّرة، موضحا أن طول أمد الحرب، التي تجاوزت الآن ثلاث سنوات كاملة، أدى إلى استنزاف الموارد البشرية والذخائر والمعدات والقدرات اللوجستية، وتراجع ملموس في القدرة على المحافظة على وتيرة العمليات الهجومية لفترات طويلة. وقال التقرير، إن ذلك من الأسباب التي تجعل الجيش السوداني عاجزا عن الحسم، رغم امتلاكه نظرياً مقومات النصر التي تتمثل في مؤسسات دولة راسخة وسلاح جوي وقدرات نارية، تفوق خصمه بمراحل. ووصف التقرير الوضع الميداني بعد ثلاثة أعوام من الحرب بأنه "جمود ديناميكي"، وهو مفهوم عسكري يصف حالة تبدو للوهلة الأولى متناقضة، حيث توجد حركة قتال مستمرة ومكثفة على الأرض، لكن مع غياب أي تغيير جوهري في موازين السيطرة الإجمالية على مستوى مسرح العمليات العسكرية الكلي. وأفاد التقرير بأن الجيش السوداني عقب استعادة الخرطوم، تحول تركيزه بصورة متزايدة نحو تحصين مناطق سيطرته والدفاع عنها، بينما استثمرت قوات الدعم السريع هذا التحول الدفاعي لفتح جبهات جديدة متزامنة في كردفان والنيل الأزرق ودارفور، أجبرت الجيش على تشتيت قواته على مساحة جغرافية تفوق مليون كيلومتر مربع. ووفق التقرير، "لم يعد الجيش السوداني يخوض المعركة اعتمادا على قواته النظامية وحدها، إنما أصبح جزءا من تحالف واسع وغير متجانس يضم قوات مشكلة مناطقيا وفصائل وجماعات مسلحة من إقليم دارفور وقوات شبه نظامية، لكل منها مصالحها وأجندتها الخاصة". وأشار التقرير إلى أن كل ذلك جعل "الجيش السوداني يعاني تشتتا واضحا في القيادة والسيطرة، إلى جانب تباين في الأهداف بين مكونات التحالف الواحد، وصعوبة متزايدة في توحيد الجهد العملياتي، وضعف عام في الانضباط العسكري، وهو ما يزيد بدوره من تعقيد أي تسوية سياسية مستقبلية محتملة". ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص، على الأقل، وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية. عقوبات على تجارة الذهب أقر الاتحاد الأوروبي عقوبات تجارية جديدة على قطاع الذهب في السودان فيما تدخل الحرب الأهلية في البلاد عامها الرابع. وقالت المصادر المطلعة إن التدابير التي وافق عليها وزراء الخارجية الاثنين، تستند إلى مبادرة هولندية فرنسية. وأضافت المصادر مشترطة عدم الكشف عن هويتها وهي تناقش مسألة خاصة أن التدابير تشمل حظر استيراد على الذهب السوداني وحظر على بيع السيانيد والزئبق للبلاد. كما أن العقوبات سوف تقيد قدرة السودان على إدخال الذهب للاتحاد الأوروبي عبر دول أخرى. وتأتي القيود في إطار محاولات الاتحاد الأوروبي لكبح الصناعات التي يمكن أن تؤجج الحرب الأهلية في السودان الجارية منذ 2023. وسوف تكون هذه العقوبات الجديدة هي الأولى من جانب التكتل منذ شهور فيما يتعلق بالصراع الذي غالبا ما يتم تجاهله. كما فرض التكتل عقوبات على العديد من أطراف القتال، ولم يرد ناطق باسم المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- على الفور على طلب للتعقيب.