منذ اندلاع الحرب في السودان، لم نسمع شكوى بالحدة التي نسمعها اليوم عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. فالمواطن السوداني، المعروف بصبره، بدا وكأنه بلغ حدود الاحتمال أمام الضغوط المعيشية المتفاقمة، والغلاء الطاحن، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية. يكفي أن تبادر أحدهم بالسؤال التقليدي: «كيف الحال؟» حتى يتحول الحديث سريعاً إلى الأسعار والدولار وتكاليف المعيشة. وبالنسبة إلى كثيرين، تبدو الأوضاع اليوم أكثر صعوبة مما كانت عليه في بدايات الحرب، مع التراجع المستمر في قيمة الجنيه السوداني.