يعد السنط الجلدي أو الثآليل من المشكلات الجلدية الشائعة، ويظهر على هيئة نموات صغيرة على سطح الجلد، وقد تكون خشنة الملمس أو بلون قريب من لون البشرة، وتختلف أشكالها وأحجامها بحسب مكان ظهورها ونوعها.
السنط عبارة عن نمو جلدي حميد يحدث غالبًا بسبب الإصابة بأحد أنواع فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). وتدفع العدوى الطبقة الخارجية من الجلد إلى النمو بصورة أسرع من المعتاد، فتظهر الثآليل.
يمكن أن ينتقل الفيروس من شخص لآخر من خلال ملامسة الجلد المصاب، كما يمكن أن ينتقل من خلال مشاركة بعض الأدوات والأغراض الشخصية، خاصة إذا كانت هناك خدوش أو جروح صغيرة في الجلد.
وقد ينتقل أيضًا من منطقة إلى أخرى في جسم الشخص نفسه نتيجة حكّ السنط أو العبث به ثم لمس منطقة أخرى من الجلد.
يمكن أن يظهر السنط في مناطق مختلفة من الجسم، ومن أكثرها شيوعًا:
- اليدان والأصابع.- حول الأظافر.- الركبتان والمرفقان.- القدمين، وقد يظهر في باطن القدم.- الوجه في بعض الحالات.- المناطق التناسلية، وهي حالة مختلفة تحتاج إلى تقييم طبي.
غالبًا لا يسبب السنط ألمًا، لكن بعض الأنواع قد تكون مؤلمة، خاصة الثآليل التي تظهر في باطن القدم بسبب الضغط عليها أثناء المشي. وقد تسبب بعض الثآليل حكة أو نزيفًا إذا تعرضت للاحتكاك أو الحك.
نعم، يمكن أن يكون السنط معديًا، ولذلك ينصح بعدم حكّه أو قطعه أو نزعه باليد، مع تجنب مشاركة المناشف وأدوات الحلاقة والأدوات الشخصية مع الآخرين.
كما يفضل الحفاظ على الجلد نظيفًا وجافًا وتجنب العبث بالثآليل لتقليل احتمالية انتشارها إلى أماكن أخرى.
في بعض الحالات يستطيع الجهاز المناعي التخلص من الفيروس، ولذلك قد تختفي بعض الثآليل من تلقاء نفسها دون علاج، لكن اختفائها قد يستغرق وقتًا، كما يمكن أن تظهر ثآليل جديدة أو تنتشر العدوى إلى مناطق أخرى.
يعتمد العلاج على مكان السنط وحجمه وعدده وعمر الشخص، وقد يوصي الطبيب بعدة طرق، من بينها مستحضرات تحتوي على حمض الساليسيليك، أو العلاج بالتجميد، أو بعض الإجراءات الجلدية الأخرى في الحالات التي تحتاج إلى ذلك.
ولا يُنصح بمحاولة حرق السنط أو قطعه أو استخدام مواد مهيجة عليه من دون استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤدي إلى إصابة الجلد أو حدوث ندبات.
يُنصح باستشارة طبيب الجلدية إذا كان النمو الجلدي غير معروف السبب، أو إذا كان يتغير في شكله أو لونه، أو ينزف، أو يسبب ألمًا شديدًا، أو ينتشر بسرعة، أو لا يستجيب للعلاج، وكذلك عند ظهور نموات في الوجه أو المناطق التناسلية.
والأهم أن أي نمو جلدي غير معتاد لا ينبغي تشخيصه ذاتيًا على أنه سنط، لأن هناك حالات جلدية أخرى قد تشبه الثآليل في شكلها وتحتاج إلى تشخيص طبي دقيق.