السماعيل.. عشر سنوات 
من العطاء بعدسة الإبداع

تعد مغادرة المصور المح المحترف محمد السماعيل لنادي العدالة بعد مسيرة امتدت لعشر سنوات، محطة تستحق التوقف عندها؛ فالأمر لا يتعلق برحيل مصور فحسب، بل بوداع أحد الأسماء التي ارتبطت بصريًا بتاريخ النادي ومرحلة مهمة من مسيرته الرياضية. على مدى عشر سنوات، كان السماعيل حاضرًا خلف العدسة، يوثق تدريبات الفريق ومبارياته وانتصاراته ولحظاته المختلفة، وينقل تفاصيل المشهد الرياضي للجماهير بصورة احترافية تعكس حجم الجهد والعمل داخل المستطيل الأخضر وخارجه. ولم يقتصر حضور محمد السماعيل على نادي العدالة، إذ كان له حضور مميز كمصور في رابطة المحترفين بالدوري السعودي ودوري "يلو"، كما رافق المنتخبات السعودية والأندية الرياضية السعودية في العديد من المناسبات والاستحقاقات، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها والخبرة التي اكتسبها طوال سنوات عمله في المجال الرياضي. المصور الرياضي ليس مجرد شخص يحمل كاميرا، بل هو من يصنع ذاكرة بصرية للرياضة، يلتقط لحظة قد لا تتكرر، ويوثق فرحة لاعب، وانتصار فريق، ودمعة خسارة، وكل التفاصيل التي تتحول مع مرور السنوات إلى جزء من تاريخ الأندية والمنتخبات. ولهذا فإن رحيل السماعيل عن العدالة يمثل خسارة فنية لنادٍ اعتاد خلال السنوات الماضية وجود عدسته وحضوره، لكنه في الوقت نفسه يأتي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتميز، جعلت منه اسمًا حاضرًا في المشهد الرياضي السعودي. عشر سنوات مع العدالة لم تكن مجرد سنوات عمل، بل كانت عشرة أعوام من الذكريات والصور واللحظات التي ستبقى شاهدة على بصمته. كل التوفيق للمصور المحترف محمد السماعيل في خطوته المقبلة، فهو اسم يستحق التقدير، ومسيرة تستحق الإشادة، والقادم بإذن الله يحمل له المزيد من النجاح والتميز.