مع كل نسخة جديدة من كأس الخليج العربي لا تعود المنافسة على اللقب فقط، بل تعود معها حكايات النجوم الذين صنعوا أمجاد الكرة الخليجية، واللحظات التي تحولت إلى جزء من الذاكرة الرياضية لأبناء المنطقة.ومع انطلاق «خليجي 27» في جدة تستحضر الجماهير أسماءً تألقت فوق المستطيل الأخضر، وقصصاً لا تزال تُروى رغم مرور السنوات، في بطولة نجحت منذ 1970 في أن تكون أكثر من مجرد حدث رياضي، بل ملتقى للذكريات والنجوم والتاريخ.وقال مدرب اللياقة البدنية وكرة القدم محمد السليم لـ«عكاظ»: كأس الخليج لعبت دوراً محورياً في صناعة أساطير الكرة الخليجية، حيث كانت بوابة الشهرة والنجومية لكوكبة من اللاعبين، ومن أبرزهم الكويتيان جاسم يعقوب وفيصل الدخيل، والسعودي ماجد عبدالله، والعراقيان حسين سعيد وأحمد راضي، والإماراتي عدنان الطلياني، والعماني عماد الحوسني، والبحريني علاء حبيل.وأضاف أن حراسة المرمى كانت أحد أسرار نجاح المنتخبات، حيث برزت أسماء استثنائية مثل البحريني حمود سلطان، والسعودي محمد الدعيع، والعراقي رعد حمودي، والكويتي أحمد الطرابلسي، والعماني علي الحبسي.وأشار إلى أن تاريخ البطولة زاخر بالقصص، منها التتويج العراقي التاريخي في أواخر السبعينات بعد سنوات من السيطرة الكويتية، ونجاح قطر في إحراز لقبها الأول 1992، وتحقيق الإمارات لقبها الأول 2007، والإنجاز العماني في «خليجي 19» عندما توج باللقب لأول مرة على أرضه وبين جماهيره.وأوضح السليم أن الجماهير ارتبطت أيضاً بالأصوات التي صاحبت المباريات، وفي مقدمتها المعلق الكويتي خالد الحربان الذي كان جزءاً من ذاكرة البطولة.وأكد أن كأس الخليج شهدت تطوراً كبيراً على مستوى التنظيم والبنية التحتية والأداء الفني، بفضل الملاعب الحديثة والتغطية المتطورة وارتفاع معدلات الاحتراف والاستعانة بأجهزة فنية عالمية.واختتم حديثه بالتأكيد على أن «خليجي 27» تمثل فرصة لإضافة فصول جديدة، فسر نجاح كأس الخليج لا يكمن في المنافسة فقط، بل في قدرتها على جمع الشعوب الخليجية حول شغف واحد وصناعة ذكريات تبقى حاضرة مهما تعاقبت الأجيال.