في وقت تصل فيه تكلفة سكن الطالبة الجامعية المغتربة إلى 2500 ريال شهريًا في بعض مدن المملكة، برزت تجربة «السكن التعاوني» بوصفها نموذجًا يعتمد على تنظيم السكن بصورة جماعية من خلال أولياء أمور الطالبات، ونجحت التجربة، وفق القائمين عليها، في كل من الرياض والباحة.وتقوم فكرة السكن التعاوني على اتحاد أولياء أمور الطالبات لاستئجار شقق أو عمائر سكنية كاملة وتأثيثها بشكل جماعي، بعيدًا عن النموذج الاستثماري التقليدي، مع توفير متطلبات الأمان والخصوصية والاحتياجات الأساسية للسكن.تكلفة أقلووفق التجارب التي عرضها القائمون على المبادرة، تتراوح تكلفة الغرفة في السكن التعاوني بين 5 آلاف و7 آلاف ريال سنويًا، بينما تتراوح تكلفة التأثيث الكامل للغرفة، بما في ذلك جهاز التكييف، بين 2000 و4000 ريال تدفع مرة واحدة خلال فترة الدراسة، مع بقاء الأثاث ملكًا للطالبة.ويشير القائمون على التجربة إلى أن السكن التعاوني يوفر عددًا من الخدمات المتاحة في السكن التجاري، من بينها الحراسة والإشراف والمواصلات، مع إمكانية تنظيم هذه الخدمات بصورة جماعية بين الأسر المستفيدة.نموذج قابل للتوسعواقترح الأكاديمي والمهتم بتوجيه الطلاب لسوق العمل الدكتور ناصر العواد، لـ«الوطن»، تعميم نموذج السكن التعاوني ليكون أحد البدائل المتاحة لإسكان الطالبات في المدن السعودية، خصوصًا المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.وأوضح العواد أن السكن التعاوني يمكن أن يوفر عددًا من المزايا نفسها الموجودة في السكن التجاري، مشيرًا إلى إمكانية توفير الحراسة في المباني التي تضم أعدادًا كافية من الشقق، إلى جانب تنظيم المواصلات من السكن إلى الجامعة، خصوصًا لطالبات الجامعات الحكومية.وأضاف أن توفير وسائل نقل خاصة من قبل أولياء الأمور يمكن أن يمثل خيارًا أقل تكلفة عند تنظيمه بصورة جماعية، مقارنة بتحمل كل أسرة التكلفة بصورة منفردة.تكاليف التجهيزويرى عدد من المهتمين بالشأن الجامعي أن التجربة أثبتت جدواها في بعض الحالات، مشيرين إلى إمكانية استئجار شقق مناسبة للطالبات بأسعار أقل من بعض خيارات السكن التجاري.وفي هذا السياق، رأى أحد أولياء الأمور أن بعض تجهيزات الأمن والحماية التي تقدمها بعض مساكن الطالبات يمكن توفيرها بتكاليف محدودة، مستشهدًا بأنظمة الدخول بالبصمة وكاميرات المراقبة، بحسب تقديره، لا تتطلب نفقات مرتفعة مقارنة بما قد يضاف إلى قيمة السكن.وأشار ولي الأمر إلى أن تنظيم السكن بصورة جماعية قد يمنح الأسر قدرة أكبر على التفاوض بشأن الإيجار والخدمات، مستشهدًا بتجربة لمستثمر يعرفه، قال إنه يحقق أرباحًا سنوية تصل إلى 200 ألف ريال.تجربة في الابتعاثواستشهد أحد أولياء الأمور بتجربة شخصية خلال فترة ابتعاثه في الولايات المتحدة عام 2007، عندما اقترح بديلًا عن سكن الطلاب السعوديين لدى الأسر الأمريكية، الذي وصفه بأنه كان مرتفع التكلفة مقارنة بالمكافأة الشهرية.وأوضح أن فكرته قامت على استئجار منزل لمدة عام كامل مقدمًا للحصول على سعر إيجار تفضيلي، ثم إسكان أسرة في المنزل مقابل مبلغ أعلى من قيمة الإيجار، بحيث يغطي جزءًا من المبلغ قيمة الإيجار ويعود الجزء المتبقي للطالب.وأضاف أن عددًا من الطلاب المبتعثين تحفظوا على الفكرة في بدايتها، قبل أن ينفذها بنفسه وتحقق نجاحًا، ثم يطبق التجربة لاحقًا مع عدد من زملائه.وتطرح هذه التجارب السكن التعاوني كأحد النماذج التي يمكن للأسر الجامعية دراستها وتنظيمها وفق احتياجات الطالبات وإمكانات الأسر، بما يتيح خفض التكلفة من خلال المشاركة في الإيجار والتأثيث والخدمات.تكلفة وحلول- تصل كلفة سكن الطالبة المغتربة إلى 2500 ريال شهريا في بعض المدن.- تتراوح كلفة الغرفة في السكن التعاوني بين 5 و7 آلاف ريال سنويا.- تتفاوت كلفة تأثيث الغرفة بين 2000 و4000 ريال تدفع مرة واحدة.- الأثاث يبقى ملكا للطالبة طوال فترة الدراسة.- نجحت تجربة السكن التعاوني في الرياض والباحة.- يقوم النموذج على اتحاد أولياء الأمور لاستئجار شقق أو عمائر كاملة.- يشمل النموذج التأثيث وتوفير الأمان والخصوصية.- يوفر السكن التعاوني خدمات مثل الحراسة والإشراف والمواصلات.- يمكن توفير حارس للمباني التي تضم 16 شقة فأكثر- طُرح تعميم التجربة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.