قد يكون تقليل الحلويات أثناء تناول المضادات الحيوية أكثر أهمية مما يبدو، إذ تشير دراسة جديدة إلى أن الإكثار من السكر يزيد اضطراب ميكروبيوم الأمعاء، خصوصاً لدى مرضى السرطان الذين يخضعون لعلاجات مكثفة.تستخدم المضادات الحيوية غالباً لعلاج العدوى، لكن الدراسات السابقة أظهرت أنها تدمر أيضاً البكتيريا الجيدة في الأمعاء على نطاق واسع، ما يسمح بالنمو المفرط للميكروبات الضارة.درس باحثون في مركز «سيتي أوف هوب» في كاليفورنيا بيانات 173 مريضاً بسرطان الدم خضعوا لزرع الخلايا المكونة للدم الخيفي، وهي عملية تسبقها عادة علاجات كيميائية وإشعاعية مكثفة. وتتبع الفريق 9419 وجبة، إلى جانب أكثر من ألف عينة براز، لرصد التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، الذي يضم تريليونات الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تناولوا كميات أكبر من الحلويات أثناء استخدام المضادات الحيوية كانوا أكثر عرضة لفقدان تنوع البكتيريا المعوية. ووجد الباحثون أن كل زيادة قدرها 100 غرام في تناول الحلويات ارتبطت بانخفاض قدره 24% في التنوع البكتيري، وهو ما يعادل تقريباً كمية السكر الموجودة في عبوة مخفوق حليب كبيرة.وبرزت بكتيريا «المكورات المعوية» بصورة خاصة، إذ يمكن أن يؤدي تكاثرها لدى مرضى زراعة الخلايا الجذعية إلى زيادة خطر التهابات مجرى الدم ومضاعفات خطيرة أخرى.وقال الباحثون إن المضادات الحيوية تعطل تنوع الميكروبيوم، وأن تجنب الأطعمة السكرية يساعد على حمايته. وأكدوا بأنهم لم يكتفوا ببيانات المرضى، بل اختبروا النتائج أيضاً على الفئران، التي أدى الجمع بين المضادات الحيوية والنظام الغذائي الغني بالسكروز لديها إلى نمو مفرط للمكورات المعوية.وشدد الباحثون على أنه من المبكر التوصية للجميع بتجنب السكر أثناء تناول المضادات الحيوية، وفي المقابل، يكون تقليل السكر خياراً بسيطاً، فيما لا تزال الأدلة غير قوية على قدرة البروبيوتيك على استعادة تنوع الميكروبيوم.