قال السفير أحمد حجاج، الأمين العام المساعد الأسبق لمنظمة الوحدة الأفريقية، إن أهم تحدٍ يواجه القارة الأفريقية يتمثل في عدم التنسيق بين المؤسسات الأفريقية، مؤكدًا، أنّ مشاركة التكتلات الاقتصادية في اجتماعات العلمين تعزز التكامل القاري.
وأوضح، أن إلى جانب الاتحاد الأفريقي ومفوضيته، توجد تكتلات اقتصادية إقليمية في غرب وشرق ووسط وجنوب القارة، إلا أن التنسيق بين المركز والمؤسسات الاقتصادية الفرعية ليس كافيًا.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ اجتماع العلمين شهد مشاركة رؤساء المؤسسات الإقليمية الاقتصادية، بما يتيح لهم الاطلاع على ما يقرره الرؤساء بشأن القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن منطقة التجارة الحرة الأفريقية، التي توجد سكرتاريتها في أكرا بغانا، تشرف على تطبيق الاتفاقية التي أُقرت أثناء رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاتحاد الأفريقي عام 2019.
وأكد أن التنسيق بين المؤسسات الفرعية والمركز ليس على الوجه الأكمل إذا كان الهدف هو إنجاح الاتفاقية القارية لمنطقة التجارة الحرة في أفريقيا.
وتابع حجاج أن تعزيز التنسيق يحتاج إلى إشراف الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، رئيس جمهورية بوروندي، إلى جانب ضرورة أن تكون سكرتارية مفوضية الاتحاد الأفريقي على تواصل مستمر مع المنظمات الاقتصادية الفرعية، لافتًا إلى وجود بعض الاتصالات، لكنها ليست مستمرة ولا تتضمن مشاركة فعلية بالقدر الكافي.
وواصل، أن حضور المنظمات الاقتصادية الفرعية في هذا الاجتماع كان من الحالات القليلة، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأفريقية تشارك في أكثر من تجمع اقتصادي أفريقي، وهو ما يعرقل التكامل الاقتصادي حتى على المستوى الفرعي، مؤكدًا أن الرؤساء الأفارقة على علم بهذا الموضوع وسيتخذون قرارات بشأنه.
وأشار السفير أحمد حجاج إلى ضرورة العمل على نجاح الاتفاقية الإطارية لإنشاء منطقة التجارة الحرة، موضحًا أنه رغم الدعم السياسي لهذه الاتفاقية، فإن التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، طبقًا للاتفاقية، لا يزيد على 20% من إجمالي تجارة الدول الأفريقية، بينما يذهب 80% إلى دول أوروبا والولايات المتحدة وآسيا وغيرها من مناطق العالم.