السعودية ليست تلك الأرض التي نعيش عليها فحسب، وإنما هي منظومة متكاملة من الروابط الإنسانية والمعنوية والاجتماعية التي منحتنا الشعور بالانتماء والاطمئنان والاستقرار، السعودية هي الأم، واللغة، والموروث، والذكريات، هي هويتنا الفردية والجماعية،هي الأصل والفرع ،والتاريخ الثابت الذي يزداد ثراءً و إثراءً. لن نقول أن مايحدث حربًا بل مجرد وعكة صحية جرَّاء فايروس بذيء سيتلاشى، ظرفًا استثنائيًا، ومرحلة عابرة تتعرض لها كل المجتمعات، ومهما بلغت حدة الظروف التي نمر بها، تظل مسيرة الوطن أوسع من الأحداث الطارئة، ويظل الاستقرار هدفًا محوريًا تتكامل من أجله جميع الجهود . نحن بخير لأننا في وطن لا يسقط ولا يتعثر ولا تخيب آماله، فرغم العدوان نحن ذلك الشعب الذي مازال يستيقظ على أصوات المآذن و باعة الخبز وطلاب المدارس،نحن ذلك الشعب الذي اعتاد على ترف الحياة،وطمأنينة المقام،و رغد العيش،نحن ذلك الشعب الذي يجيد رد المعروف لوطنه العظيم، فالوطن ليس مجرد أرض تُرفع فوقها الأعلام، بل هو مجتمع يصون كرامة الإنسان، ويحمي ثقافته، ويحترم تنوعه، ويوفر لأبنائه فرص الحياة الآمنة والكريمة، لذلك أرواحنا فاضت بالحب،ومخالبنا ظهرت للعدو ،ودمائنا انسابت خارج أوردتنا طواعية،وأصواتنا علت دعمًا وجبرًا وحبًا، نحن شعب قيمته لا تتجلى فقط في ماضيه وتاريخه، وإنما في قدرته على خوض المعركة، وتحويل التضامن إلى عمل، والذاكرة إلى مسؤولية، والأمل إلى مشروع حقيقي لإعادة البناء والسلام. مانشاهده اليوم من اللحمة الوطنية يشير إلى وحدة أفراد المجتمع وتماسكهم، وشعورهم بالانتماء إلى وطن واحد،وطن عظيم، وطن ثابت. فالحدود متوهجة بالجنود البواسل، والأصوات متأججة بالأبناء البارين،والحكايات ملتحمة بالحب والتضحية والعطاء،السعودية بخير..وستظل البقعة الجغرافية الآمنة ، والأرض الطاهرة ، والإرث الثمين الذي تركه لنا الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- السعودية بخير.. وسنمارس الحياة بالطمأنينة ذاتها، وسننام آمنين، ونحن أبنائها قولًا وفعلًا وإدراكًا. نجوى العمري