السعودية والمواقف المشرفة مع العرب – العقيد م. محمد بن فراج الشهري

السجل الشرفي للمملكة العربية السعودية في خدمة الدول العربية تعيده لنا الأيام لنتذكر المواقف المشرفة للمملكة وحكامها منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا. فقد سجل جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز اسمه كواحد من أكثر الداعمين للقضايا العربية التي ظهرت على السطح منذ دخوله معترك السياسة، أميراً لمنطقة الرياض حتى وصوله إلى سدة الحكم كسابع ملوك الدولة السعودية الحديثة.

فعندما اندلعت الثورة الجزائرية بعد وفاة الملك عبدالعزيز بعام واحد، وتبنى خليفته الملك سعود القضية الجزائرية، الذي أعلن في عام 1958م، أنه سيجعل يوم 15 شعبان من كل عام يوم الجزائر، يتبرع فيه الشعب السعودي بالمال لمساعدة الشعب الجزائري في طريق نضالهم لتحرير بلادهم من الاستعمار الفرنسي. وعلى أثر استمرار الدعم السعودي للجزائر، دعا الملك سلمان، أمير الرياض آنذاك، ورئيس اللجنة الرئيسة لجمع التبرعات للجزائر، في أوائل أبريل من عام 1960م، إلى جمع التبرعات بمختلف أنواعها، نقدية وعينية، لمدة أسبوع في كافة أنحاء المملكة.. لجان تقوم بجمع التبرعات.

وحضرت قضية فلسطين في قلوب السعوديين، حكومة وشعباً منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، مروراً بكل الملوك الذين أتوا من بعده رحمهم الله، وصولاً إلى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وظلت قضية فلسطين من الثوابت الرئيسة لسياسة السعودية، وقدمت من أجل ذلك الدعم العسكري والمادي والسياسي، منذ بدء المشكلة، كما طرحت مبادرات عدة لحل القضية الفلسطينية، منها مشروع الملك فهد للسلام (المشروع العربي للسلام) الذي أعلن في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في مدينة فاس المغربية عام 1982م ووافقت عليه الدول العربية، وأصبح أساساً للمشروع العربي للسلام، كما كانت هذه المبادرة أساساً لمؤتمر السلام في مدريد عام 1990م. كما كان الحضور السعودي لدعم قضايا العروبة في الطائف، من أجل لبنان، وقد أسهم ذلك الاتفاق في إنقاذ اللبنانيين من أتون حرب بشعة، وقبلها كانت المواجهة بالوجود والمشاركة مع قوات الردع العربية لحفظ الأمن في هذا البلد. وفي الكويت وقفت السعودية في المواجهة ضد غزو الجار العربي للجار العربي حتى تحررت بعد استضافة الأشقاء الكويتيين في بلدهم الثاني، كما كان للمملكة مواجهة ضد السماح للاستكبار الأمريكي بالانطلاق من الأراضي السعودية للعدوان على العراق.

ثم نذهب إلى اليمن، حيث قامت السعودية بقيادة «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» لأجل إعادة الشرعية والاستقرار والأمن إلى اليمن، من خلال تحالف مع الدول العربية. ولمس أبناء اليمن أهدافها الحقيقية لتحقيق الاستقرار في الجارة الجنوبية، وإعادتها إلى محيطها العربي، والقضاء على ميليشيات التخلف الحوثية الطائفية الإرهابية والعميلة، التي لا تريد باليمن خيرا. وكانت سبباً واضحاً وجلياً في تعاسة كل أبناء الشعب اليمني، شماله وجنوبه، وألحقت ضرراً كبيراً بكل أبناء اليمن.

ومواقف السعودية مشهودة ومعروفة مع كل الأشقاء العرب، رغم تشكيك الحاقدين وأبواق المندسين خلف ستائر السوشل ميديا، والذين لا يهمهم إلا نكبة العالم العربي وإشغاله بالمؤامرات والفتن، واختلاق الأكاذيب، ومحاولة زرع الشقاق بين أبناء الدول العربية، وكل ذلك يصب في صالح العدو الصهيوني وأعداء الأمة العربية، الذين لا يريدون الخير ولا النماء لأي عربي.

والمملكة العربية السعودية لها مواقف تاريخية مشرفة مع أشقائها العرب، لا يمكن أن ينفيها الجاحدون أو تنسى من التاريخ، لا أستطيع سرد كل تلك المواقف والتعليق عليها، لكنها معروفة، ولمن نسي أو تناسى نذكر بموقف السعودية وهي ترسل جيشها إلى فلسطين في عام 1947م، ثم نذكر دعم السعودية لمصر لصد العدوان الثلاثي في عام 1956م، وكذلك دعم السعودية لاستقلال الجزائر في عام 1957م، ثم مساندتها الكاملة لمصر 1973م، كذلك رفضها ومعارضتها لغزو الكويت عام 1990م، ورفضها غزو العراق عام 2003م، أيضاً رفضها ومعارضتها لتقسيم البحرين، كما قامت بدفع كافة تكاليف نصرة سوريا، وقيامها بحشد العالم للاعتراف بفلسطين ونصرة القضية الفلسطينية. ومعارضتها لتقسيم السودان بأي شكل من الأشكال، وكذلك رفضها تقسيم اليمن ومساندة الشرعية لاستعادة الدولة الشرعية وإعادة الاستقرار والأمل والاطمئنان لكل اليمنيين، وبذلت كل الجهود المساندة للأمن والسلام في كل بلدان العالم الإسلامي. إضافة إلى كل ما تقدمه سنوياً من دعم سخي لكافة الحكومات المتضررة من الكوارث وإلى كل المنظمات الإنسانية، التي تسعى لمساعدة كل محتاج في كافة أنحاء المعمورة.

هذه مواقف مشهودة ومعروفة للمملكة العربية السعودية، سارت عليها منذ تأسيسها، وسار عليها كل حكامها، وقدم شعبها العون، كل العون، لكافة الأشقاء العرب، وكافة البلاد الإسلامية، ولم تتدخل في شأن أحد إلا بما يعود بالمصلحة والمنفعة العامة، والقيام بكافة واجباتها على كافة الصعد المحلية والعربية والدولية، ولا تلتفت لكلاب السوشل ميديا من الحاقدين والمستأجرين، وصناع الكذب ومروجوه، ممن لا شأن لهم إلا زرع الفتن والشقاق بين الأشقاء، وتزييف الحقائق، فهم تجار الكذب الذين يسعون وينتشرون في أسواق الفبركة والتضليل والتدليس، وهم الذين ابتليت بهم المجتمعات. والواجب الحذر منهم، وكشف زيفهم أمام الملأ، وعدم الالتفات إلى أكاذيبهم وما يروجونه، فهم عبيد المادة وتجار الكذب ومروجوه لأهداف تخدم من يجندهم ويدعمهم لأهدافه الخاصة، للإضرار بالآخرين عن طريق هذه الأشكال الفاسدة والنتنة. نسأل الله أن يكفي العباد شرهم وشرورهم، ويفضحهم أمام الملأ ومن يمولهم.

السجل الشرفي للمملكة العربية السعودية في خدمة الدول العربية تعيده لنا الأيام لنتذكر المواقف المشرفة للمملكة وحكامها منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا. فقد سجل جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز اسمه كواحد من أكثر الداعمين للقضايا العربية التي ظهرت على السطح منذ دخوله معترك السياسة، أميراً لمنطقة الرياض حتى وصوله إلى سدة الحكم كسابع ملوك الدولة السعودية الحديثة.

فعندما اندلعت الثورة الجزائرية بعد وفاة الملك عبدالعزيز بعام واحد، وتبنى خليفته الملك سعود القضية الجزائرية، الذي أعلن في عام 1958م، أنه سيجعل يوم 15 شعبان من كل عام يوم الجزائر، يتبرع فيه الشعب السعودي بالمال لمساعدة الشعب الجزائري في طريق نضالهم لتحرير بلادهم من الاستعمار الفرنسي. وعلى أثر استمرار الدعم السعودي للجزائر، دعا الملك سلمان، أمير الرياض آنذاك، ورئيس اللجنة الرئيسة لجمع التبرعات للجزائر، في أوائل أبريل من عام 1960م، إلى جمع التبرعات بمختلف أنواعها، نقدية وعينية، لمدة أسبوع في كافة أنحاء المملكة.. لجان تقوم بجمع التبرعات.