في ليلة خليجية استثنائية، أضاءت قناديل الفرح بين السعوديين، وبين 62 ألف مشجع في مدرجات مدينة الملك عبدالله الرياضية بجده، كان الموعد مع ختام «خليجي 27» في مشهد يليق بالحدث الكبير، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت، تقدمه سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل، الذي حضر المباراة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وتوج أبطال الخليج بالكأس والميداليات الذهبية، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو وسمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل.
وسط هذه الأجواء المهيبة، عاد الأخضر السعودي لمنصات التتويج وانتزع كأس «خليجي 27» بجدارة واستحقاق وللمرة الرابعة في تاريخه بعد فوزه على المنتخب الاماراتي بهدفين نظيفين لهمام الهمامي وفراس البريكان..
عاد الأخضر من جديد ولم تكن عودته كأي عودة.. بل عاد بثوب جديد كله فن وإبداع وعزيمة وإصرار..
عاد بمستويات مميزة وبقوة ضاربة، وكان كل لاعبيه عند مستوى الحدث، وفي محل الثقة فقدموا ملحمة كروية أكدت من جديد أن الأخضر وإن غاب لفترة إلا أنه حتما سيعود، وكأنه شمس إن طال بها الغروب الا أنها ستشرق يوما، وجاءت عودته بكأس ذهبية طال انتظارها.
أنهى الأخضر السعودي الشوط الأول متقدماً بهدفين نظيفين، بعد شوط بدأ بحماس متبادل قبل أن يفرض الأخضر أفضليته ويترجمها بهدفين مبكرين، وسط حضور جماهيري كبير أشعل مدرجات الملعب.
دخل اليوناني جورجيوس دونيس المباراة بتشكيل ضم: محمد العويس، محمد أبو الشامات، حسان تمبكتي ، عبدالاله العمري، متعب الحربي، عبدالله الخيبري، ناصرالدوسري ، محمد كنو، صالح أبو الشامات، همام الهمامي ، وفراس البريكان، واتضح من خلال الأسماء توجهه لتكثيف منطقة الوسط، خصوصاً في مركز المحور بوجود ثلاثة لاعبين، بهدف السيطرة على منطقة المناورة وحرمان المنتخب الإماراتي من بناء ألعابه بأريحية.
في المقابل، بدأ الكرواتي زلاتكو داليتش بتشكيلة ضمت: خالد عيسى، روبن فيليب، لوكاس بيمنتا، علاء الدين، ماركوس ميلوني، مامادو كوليبالي، برونو أوليفيرا، نيكولاس خيمينيز، جيليرمي دا سيلفا، عصام فايز، وعثمان كامارا.
وجاءت البداية حماسية من المنتخبين، وإن انحصرت في دقائقها الخمس الأولى في وسط الملعب، وسط هدير جماهيري وصخب كبير من المدرجات.
وكان أول تهديد إماراتي عن طريق نيكولاس خيمينيز الذي حاول التسجيل بمقصية في الدقيقة السادسة، لكن كرته اعتلت العارضة.
وفي الدقيقة 11، نجح الأخضر في افتتاح التسجيل عن طريق همام الذي أطلق تسديدة من على مشارف منطقة الجزاء، تغير اتجاهها بعد اصطدامها بأحد المدافعين، لتغالط الحارس خالد عيسى وتسكن الشباك.
ولم يكتفِ الأخضر بذلك، إذ بعد دقيقتين فقط، وتحديداً في الدقيقة 13، أضاف فراس الهدف الثاني إثر هجمة سعودية مرسومة بدأت من همام، قبل أن تصل إلى ناصر الذي مررها بإتقان لفراس، ليضعها الأخير في الشباك ويضاعف تقدم الأخضر.
وكاد المنتخب السعودي يضيف الثالث، بعد أن تألق العويس في التصدي لتسديدة إماراتية، لترتد الكرة وتصل إلى صالح أبو الشامات الذي انفرد بالمرمى، لكنه سددها في القائم «15».
حاول المنتخب الإماراتي تدارك موقفه، ونشط لاعبوه بحثاً عن تقليص الفارق، وبدأ يدخل أجواء المباراة بصورة أفضل وهدد مرمى العويس اكثر من مرة.
وكان لاعب الإمارات نيكولاس خيمينيز قريباً من التسجيل عندما انسل بين المدافعين وواجه العويس، قبل أن يسدد الكرة في القائم «23».
وفي الدقيقة «38» احتسب الحكم جلال جيد ركلة جزاء للمنتخب الإماراتي إثر نجاح برونو أوليفيرا بالتحايل عليه بالسقوط داخل المنطقة، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد VAR ويستدعي الحكم لمشاهدة اللقطة واتخاذ القرار بنفسه، واستغرقت المراجعة وقتا طويلا، ليعود الحكم ويلغي قراره بعد التأكد من عدم وجود أي تلامس يستوجب ركلة الجزاء.
ومضت الدقائق المتبقية دون خطورة حقيقية على المرميين، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأخضر 2-0.
الشوط الثاني.. الأبيض يحاول والعويس يتألق
دخل المنتخب الإماراتي الشوط الثاني بصورة مختلفة، مدفوعاً بتبديلاته الهجومية ورغبته في العودة للمباراة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وكان الطرف الأفضل في الدقائق العشر الأولى، حيث كثف محاولاته واقترب أكثر من مرمى الأخضر.
وواصل محمد العويس تألقه، وحرم الأبيض من تقليص الفارق بتصدٍ رائع لكرة جيليرمي «58»، مؤكداً حضوره القوي في المواعيد الكبيرة.
وتحرك ناصر الدوسري على الطرف وعرض كرة داخل المنطقة، أبعدها الدفاع الإماراتي، ووصلت إلى صالح أبو الشامات الذي سددها ضعيفة تعامل معها الدفاع وأبعدها «61».
وتمريرة رائعة من فراس البريكان وضعت محمد كنو في مواجهة المرمى، سددها لكن الحارس الإماراتي كان لها بالمرصاد «66».
وبعد انتصاف الشوط أجرى دونيس أول تغييراته، بإشراك محزري بدلاً من محمد أبو الشامات، قبل أن يجري عند الدقيقة 80 تبديلين دفعة واحدة بدخول القحطاني والحمدان مكان كنو وصالح أبو الشامات.
ومع اقتراب النهاية، عاد العويس ليؤكد أنه أحد أبرز نجوم النهائي بل البطولة، عندما تعملق عند الدقيقة 87 وأنقذ مرماه من هدف إماراتي محقق، محافظاً على تقدم الأخضر حتى صافرة النهاية.
ووسط شد عصبي ومحاولات متبادلة أطلق الحكم صافرته معلناً تتويج الأخضر بطلاً لـ«خليجي 27»، وانتزاعه اللقب الرابع في تاريخه، عن جدارة واستحقاق، بعد أداء أكد أن المنتخب السعودي كان الطرف الأحق بالكأس.
في ليلة خليجية استثنائية، أضاءت قناديل الفرح بين السعوديين، وبين 62 ألف مشجع في مدرجات مدينة الملك عبدالله الرياضية بجده، كان الموعد مع ختام «خليجي 27» في مشهد يليق بالحدث الكبير، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت، تقدمه سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل، الذي حضر المباراة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وتوج أبطال الخليج بالكأس والميداليات الذهبية، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو وسمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل.
وسط هذه الأجواء المهيبة، عاد الأخضر السعودي لمنصات التتويج وانتزع كأس «خليجي 27» بجدارة واستحقاق وللمرة الرابعة في تاريخه بعد فوزه على المنتخب الاماراتي بهدفين نظيفين لهمام الهمامي وفراس البريكان..
عاد الأخضر من جديد ولم تكن عودته كأي عودة.. بل عاد بثوب جديد كله فن وإبداع وعزيمة وإصرار..
عاد بمستويات مميزة وبقوة ضاربة، وكان كل لاعبيه عند مستوى الحدث، وفي محل الثقة فقدموا ملحمة كروية أكدت من جديد أن الأخضر وإن غاب لفترة إلا أنه حتما سيعود، وكأنه شمس إن طال بها الغروب الا أنها ستشرق يوما، وجاءت عودته بكأس ذهبية طال انتظارها.
أنهى الأخضر السعودي الشوط الأول متقدماً بهدفين نظيفين، بعد شوط بدأ بحماس متبادل قبل أن يفرض الأخضر أفضليته ويترجمها بهدفين مبكرين، وسط حضور جماهيري كبير أشعل مدرجات الملعب.