دمرت الدفاعات السعودية، أمس الأربعاء، صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قوية وإرسال تحذيرات إلى السكان بوجود «تهديد جوي معاد»، فيما تعرض مبني إداري تابع لشركة أرامكو للاستهداف بالظهران بالمنطقة الشرقية، ما أسفر عن حريق محدود دون إصابات أو وفيات، بالتزامن مع احتدام اتساع المعارك البرية في محيط تعز ومناطق من الساحل الغربي ما خلف أعدادا كبيرة من المصابين.وقال المُتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني في السعودية، الأربعاء، إن شخصاً من جنسية عربية أصيب جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض بعد اعتراض الصاروخ وتدميره. وأشار المتحدث إلى أن اعتراض الصاروخ الذي اتهم جماعة الحوثي في اليمن بإطلاقه أدى كذلك إلى حدوث «أضرار مادية محدودة» في منزل ومركبة.وقبل ذلك أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة 4 أشخاص وتضرر 15 منزلاً في الرياض جراء سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخي كروز. وتلقى السكان إنذاراً عبر الهواتف المحمولة يحذر من وجود تهديد جوي، مع توجيهات بضرورة التزام الهدوء والبقاء داخل المنازل أو في أماكن آمنة والابتعاد عن النوافذ والأبواب.وبموازاة ذلك، أعلنت السلطات السعودية، عن استهداف مبني إداري تابع لشركة أرامكو، بالظهران بالمنطقة الشرقية، ما أسفر عن حريق محدود دون إصابات أو وفيات. ولم تحدد وزارة الطاقة في بيان الجهة التي شنت الهجوم، غير أنه في وقت سابق الثلاثاء، هددت جماعة الحوثي باستهداف مقر «أرامكو» في الدمام شرقي السعودية، ومطار الملك خالد في الرياض، ومصفاة الرياض التابعة للشركة، وذلك بعد أن استهدفت القوات السعودية مخازن للوقود ومنشآت تغذي المجهود الحربي للحوثيين في صنعاء.وفي داخل اليمن، شهدت محافظة تعز ومناطق متفرقة من البلاد، تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وسط اتساع رقعة المواجهات وارتفاع غير مسبوق في أعداد المصابين.وامتدت رقعة العمليات القتالية لتشمل مساحات جغرافية أوسع في الريف الغربي والجنوبي لمحافظة تعز وصولاً إلى الضواحي المحيطة بمركز المدينة، مع تسجيل اشتباكات عنيفة في جبهتي الأقروض والشقب. وبحسب مصادر محلية، فقد أحرزت المعطيات القوات الحكومية تقدماً في مديرية صبر الموادم، بالتزامن مع تنفيذ عمليات عسكرية وتمشيط واسع في منطقة الصراري.وأعلنت القوات اليمنية، أمس، تنفيذ 2309 عمليات استهداف ضمن عملية «فجر اليمن»، مشيرة إلى أن تقديراتها الميدانية تفيد بـ«تحييد» نحو 1250 عنصراً من الحوثيين، وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.وقالت القوات، في بيان، إنها طوّرت أعمالها الهجومية في جبهات ومحاور قتال مختلفة، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة.على الصعيد الصحي، دقّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ناقوس الخطر إزاء التزايد الكبير وغير المسبوق في أعداد الجرحى جراء تصاعد وتيرة المعارك، محذرة من أن المنظومة الطبية في اليمن ترزح تحت وطأة ضغوط هائلة تفوق إمكاناتها الاستيعابية والتشغيلية المنهكة أصلاً بفعل سنوات الصراع.وأشارت اللجنة في تقييم لها إلى أن التدفق الكثيف للمصابين تركز بصورة رئيسية على المنشآت الطبية في مأرب وتعز والامتدادات الساحلية للبحر الأحمر.ويترافق هذا التدفق مع تقطع خطوط الإمداد وانعدام الممرات الآمنة، الأمر الذي قيّد قدرة الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف على الوصول إلى بؤر المواجهات لإخلاء المصابين، ما يحرم آلاف المدنيين من فرص تلقي الرعاية الطارئة، وينذر بارتفاع حاد في الوفيات الناتجة عن تعذر التدخل الطبي في الوقت المناسب.