«السالمونيلا» تثير قلق أمريكا

يثير تفشٍ جديد لعدوى السالمونيلا في الولايات المتحدة الأمريكية مخاوف بشأن سلامة الأغذية، بعدما أصاب 345 شخصاً، على الأقل، في 27 ولاية، ونُقل 36 منهم إلى المستشفيات، وسط تحقيقات تتركز على فلفل الهالابينو المستورد من المكسيك.وحددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) مصدر التفشي في فلفل هالابينو مزروع بولاية سينالوا المكسيكية، وموزع من شركة «كوست سيتروس ديستريبيوتورز»، مشيرة إلى أن الفلفل قُدم في مطاعم من بينها «تشيبوتلي» و«كودوبا». وسجلت ولايتا مينيسوتا وكولورادو أكبر عدد من الإصابات، بواقع 110 حالات، على الأقل، في كل منهما.وأقدمت «تشيبوتلي» على سحب الفلفل الذي ورد من الشركة، واستبداله بمنتجات من موردين آخرين، فيما أعلنت «كودوبا» إزالة جميع أنواع الهالابينو من مطاعمها احترازياً. وأكدت السلطات الصحية أنها لا ترى في الوقت الراهن خطراً مستمراً مرتبطاً بالمطعمين، مع مواصلة التحقيق لتحديد ما إذا كان الفلفل الملوث قد وصل أيضاً إلى متاجر التجزئة. كما وافقت الشركة الموزعة على بدء سحب المنتجات المتورطة من الأسواق.تكتسب الواقعة أهمية أكبر في ظل الانتشار الواسع للسالمونيلا، وهي من أكثر مسببات الأمراض المنقولة عبر الغذاء شيوعاً عالمياً. وأظهرت دراسة نُشرت عام 2025 أن الإصابات ارتفعت بنحو 50% بين عامي 1990 و2021، فيما زادت الوفيات المرتبطة بها بنحو 27%.وتسبب العدوى عادة الإسهال والحمى وتقلصات المعدة خلال فترة تتراوح بين 6 ساعات و6 أيام، من تناول البكتيريا، بينما قد تصبح أكثر خطورة لدى الأطفال، وكبار السن، وضعاف المناعة.ولا يأتي تفشي السالمونيلا بمعزل عن سلسلة من المخاطر الغذائية في الولايات المتحدة، إذ تحقق السلطات في تفشيات أخرى مرتبطة بالبيض والدواجن، بالتزامن مع تفشٍ قياسي لداء «السيكلوسبورياز» أصاب آلاف الأشخاص، وأدى إلى وفاتين في ولاية ميشيغان.وتكشف هذه التطورات أن سلامة سلاسل الإمداد الغذائي باتت تحدياً متزايداً، مع اتساع نطاق توزيع المنتجات الغذائية عبر الحدود والأسواق.