الزيودي: الإمارات تسرّع بدائل «هرمز» وتستهدف 4 تريليونات درهم تجارة غير نفطية

خمس اتفاقيات جديدة تدخل حيز التنفيذ خلال الشهرين المقبلينالإمارات تعتزم بدء مفاوضات ثنائية مع بريطانياالتوسع مستمر في البنية التحتية بالمنطقة الشرقيةنعمل على المسار البديل لتصدير النفط وسيكون جاهزاً قبل نهاية 2026الإمارات تتوقع بلوغ 4 تريليونات درهم تجارة خارجية غير نفطية بنهاية العامكشف وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، لـ CNBC عربية أنه تم البدء بالفعل في تنفيذ خطة تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، خاصة في ما يتعلق بقطاع النفط، كما يجري العمل على المسار البديل، فيما تتقدم نسبة الإنجاز فيه بسرعة، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً قبل نهاية العام الحالي.وقال: «تجرى حالياً أيضاً دراسة إنشاء مسار ثالث، يضمن ليس فقط تقليل الاعتماد على المضيق، وإنما أيضاً استيعاب أي توسعات مستقبلية في الإنتاج. وفي الوقت نفسه، يجري العمل على تطوير خط للبتروكيماويات، إلى جانب تسريع ربط قطار الاتحاد بكل من خورفكان ودبا، لتعزيز انسيابية السلع».مستهدفات التجارة الخارجية غير النفطيةوحول مستهدفات التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، توقع الزيودي تحقيق مستهدف 4 تريليونات درهم في التجارة الخارجية غير النفطية بنهاية العام الحالي 2026، إذا استمر الأداء بالمعدل الحالي.وأكد أن هذه مستهدفات يتم العمل عليها بالتعاون مع جميع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص، مع التركيز على ضمان استدامة هذا النمو وتقليل أي تبعات قد تؤثر فيه.أما في ما يتعلق بالصادرات، فإن الهدف - بحسب الزيودي - لا يقتصر على زيادة قيمتها فقط، بل زيادة الصادرات التي تتضمن محتوى محلياً وقيمة مضافة داخل الدولة.اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملةوفي ما يتعلق ببرنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة-CEPA، صرح بأن الإمارات تتفاوض حالياً مع 20 دولة، إلى جانب الاتفاقيات التي تتم ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي.وقال: «أصبح التركيز أولاً على إنهاء المفاوضات القائمة قبل الدخول في مفاوضات جديدة، حفاظاً على مصداقية البرنامج، وضمان الالتزام مع جميع الشركاء».ولفت الوزير إلى أن «هناك 18 اتفاقية دخلت حيز التنفيذ، وكانت أوكرانيا آخر دولة دخلت اتفاقيتها حيز التنفيذ مع بداية شهر يوليو الجاري»، متوقعاً «الانتهاء من المفاوضات مع كندا خلال نهاية الأسبوع الجاري (تقريباً يوم 24 يوليو الجاري)». وتوقع الزيودي دخول اتفاقيتين جديدتين حيز التنفيذ خلال الشهر ونصف المقبل، أما بقية الاتفاقيات، فهي تعتمد على إجراءات المصادقة لدى الطرف الآخر. وتوقع الزيودي دخول نحو خمس اتفاقيات جديدة خلال الشهرين أو الشهرين والنصف المقبلين. كما توقع دخول ما بين سبع وثماني اتفاقيات حيز التنفيذ قبل نهاية العام 2026. كما أضاف أن الاتفاقية مع رواندا أصبحت في مراحلها النهائية، وكان متوقعاً إنهاء المفاوضات الأسبوع الماضي، إلا أن الجانب الآخر طلب بعض الوقت الإضافي لاستكمال اللمسات الأخيرة.وأكد الزيودي أنه وبالنسبة للإمارات، تعتزم أيضاً بدء مفاوضات ثنائية مع بريطانيا لاستكمال بعض الجوانب التي لم تغطها الاتفاقية الخليجية.التعامل مع التطورات الجيوسياسيةوبالانتقال إلى إجراءات الإمارات للتعامل مع التطورات الجيوسياسية، ذكر الزيودي مباشرة أن أهم عنصر كان الجاهزية. إذ قامت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بدور كبير في إعداد السيناريوهات المختلفة بصورة مسبقة، وضمان التنسيق والترابط بين جميع الجهات. كما لعبت عمليات التنبؤ بالأحداث دوراً مهماً في توفير المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، والتأكد من جاهزية جميع الآليات اللازمة للتعامل مع أي تطورات وتفعيلها بشكل مباشر. كما أثبتت البنية التحتية التي طورتها الدولة خلال العقود الماضية الاستفادة منها وجدواها في مثل هذه الظروف.التوسع في الموانئ والبنية التحتيةوحول خطط التوسع في الموانئ والبنية التحتية اللوجستية خاصة في المنطقة الشرقية، قال إن التوسع مستمر في المنطقة الشرقية، سواء في الفجيرة أو خورفكان أو ميناء دبا، إلى جانب التوسع في الموانئ الرئيسية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.كما تحدث عن أن المشروع الاستراتيجي الذي أعلنت عنه موانئ أبوظبي لربط الإمارات بمدينة البصرة، ومنها إلى تركيا وسوريا، لما يمثل مشروعاً استراتيجياً مهماً للغاية، وفق وصفه. إذ يعكس أهمية تنويع مسارات التجارة وعدم الاعتماد على خط واحد، لأن الظروف الجيوسياسية قد تتغير في أي وقت، ولذلك يجب دائماً توفير بدائل جاهزة.السوق السورية وبشأن سوريا، أكد الزيودي أن السوق السورية تمثل سوقاً كبيرة، والأمور تسير بصورة جيدة. وأوضح بعض الاستثمارات الإماراتية فيها ومنها توقيع موانئ دبي العالمية عقداً لإدارة أحد الموانئ لمدة 30 عاماً، كما أن موانئ أبوظبي موجودة بالفعل ضمن تحالف مع إحدى الشركات الفرنسية، وهناك خطط للتوسع إضافة إلى العمل على تطوير عدد من المناطق الحرة في سوريا.ويرى الوزير أن القطاع الذي سيشهد أكبر الفرص خلال المرحلة المقبلة، هو القطاع العقاري. ويقوم رجل الأعمال الإماراتي، محمد العبار بدور مهم في هذا الملف، والأمور تسير بصورة إيجابية، ولم يتبق سوى استكمال بعض الموافقات والإجراءات القانونية والالتزامات بين الجانبين، ومن ثم سيتم الإعلان عن المشاريع. وأشار الى أن من المتوقع خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة أن تبدأ الخطوات التنفيذية واللمسات الأولى.