رعت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، اليوم، تسليم معدات وتجهيزات مخصصة لاتحاد بلديات الجومة وبلديتي القبيات وعندقت، ووقّعت ثلاث مذكرات تفاهم مع رئيس اتحاد بلديات الجومة عدنان ملحم، ورئيس بلدية القبيات ميشال عبدو، ورئيس بلدية عندقت طاني حنا. كما افتتحت غرفة عمليات للوقاية من حرائق الغابات في مقر اتحاد بلديات الجومة في بينو، في إطار تعزيز الجهوزية المحلية والحد من مخاطر الحرائق.ورافق الوزيرة في جولتها وفد من وزارة البيئة، إلى جانب ممثلين عن الجهات الدولية الداعمة والمنفذة للمشروع.واستهلّت الزين جولتها بزيارة دار الفتوى في حلبا، حيث استقبلها مفتي عكار الشيخ الدكتور زيد بكار زكريا، بحضور رئيس اتحاد بلديات منطقة نهر الأسطوان عمر سعيد الحايك، ورئيس صندوق الزكاة أسامة الزعبي، ورئيس جمعية وحدة عكار والشمال لقمان الكردي، ورئيس بلدية خريبة الجندي محمد يحيى الجندي، إلى جانب فعاليات دينية واجتماعية.ورحّب المفتي زكريا بالوزيرة الزين، مؤكداً "ضرورة الإسراع في إنجاز معمل ومطمر سرار لما له من أهمية بيئية وصحية لأبناء عكار". كما عرض لواقع نهر الأسطوان والتلوث اللاحق به"، داعياً إلى "الاهتمام به وحماية الأراضي الزراعية المحيطة، وشكر للوزيرة اهتمامها بملف حرائق الغابات في عكار".وأكدت الزين خلال اللقاء "أن شهر شباط المقبل سيشهد تدشين معمل سرار"، مشددة على "ضرورة إنجاز الأعمال ضمن المهلة المحددة، ومتابعة كل الملفات البيئية التي تهم عكار".وفي بينو، افتتحت الوزيرة الزين غرفة عمليات الوقاية من حرائق الغابات في مقر اتحاد بلديات الجومة، بحضور رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية النائب المهندس سجيع عطية والنائب جيمي جبور، ورئيس الاتحاد عدنان ملحم، ورؤساء بلديات وفعاليات وفرق المستجيبين الأوائل.وألقى ملحم كلمة رحّب فيها بالوزيرة الزين، معتبراً "أن زيارتها تشكل دعماً حقيقياً للبلديات والعمل البيئي والميداني في المنطقة، ولا سيما أن الغابات والأحراج تغطي نحو نصف مساحة الجومة". وشكر البنك الدولي والجهات الداعمة والجمعيات الشريكة على تقديم الآليات والمعدات، مؤكداً أنها "ستعزز جهوزية فريق المستجيب الأول وقدرته على التدخل السريع خلال موسم الحرائق".وطلب ملحم دعم خطة متكاملة للجومة تشمل تجهيز وتدريب فريق المستجيب الأول، وتعزيز قدرات الشرطة البلدية في مراقبة الأحراج بالتنسيق مع مأموري الأحراج والحد من التعديات وقطع الأشجار. كما أشار إلى إعداد برنامج مع الدفاع المدني يوظف التكنولوجيا والطائرات المسيّرة في رصد الحرائق والتعامل معها، داعياً إلى إنشاء محميات طبيعية ومسارات بيئية وسياحية تعزز حماية الطبيعة والتنمية المحلية.بدوره، أشاد النائب عطية بالوزيرة الزين، منوهاً بمناقبيتها ومتابعتها الحثيثة لمختلف الملفات البيئية. وأشار إلى أن عدداً من المشاريع البيئية في عكار يجري العمل على دراستها وإقرارها بالتعاون مع الوزيرة ووزارة البيئة، بما يلبي حاجات المنطقة ويحفظ مواردها الطبيعية.كما نوّه عطية بدور فريق المستجيب الأول، وبالتزام أفراده وتطوعهم لحماية الغابات والأحراج والتدخل السريع عند اندلاع الحرائق، معتبراً أن ما يقدمونه يجسد مسؤولية وطنية وبيئية عالية من أجل بيئة سليمة وآمنة لأبناء عكار.ثم انتقلت الوزيرة إلى المركز الثقافي في القبيات، حيث استقبلها رئيس البلدية ميشال عبدو، بحضور النائب جيمي جبور، ورئيس مصلحة الزراعة في عكار طه مصطفى، ورئيس اتحاد بلديات الجومة عدنان ملحم، وممثلين عن الهيئات الدولية والدفاع المدني وفريق المستجيب الأول وحشد من الفاعليات.وألقى عبدو كلمة شكر فيها الوزيرة ووزارة البيئة وفريق العمل على الهبة المقدمة، والتي تضم آليات إطفاء حديثة ومعدات متكاملة لحماية أحراج وغابات القبيات. وأكد أن غابات القبيات، بما تضمه من أرز وعفص وسنديان وصنوبر ولزاب، تشكل ثروة وطنية وتاريخاً وذاكرة للأجيال.ولفت إلى أن المعدات الجديدة ستوضع بتصرف فريق المستجيب الأول في القبيات، من المتطوعين الذين خضعوا للتدريب للتدخل السريع عند اندلاع الحرائق، مؤكداً أنها ستعزز سرعة الاستجابة وسلامة الفريق وفعالية عمله. وأشار إلى اتفاقية وقّعتها البلدية مع وزارة الزراعة، تستند إلى دراسة وخطة واضحة لحماية الأحراج من الحرائق.ووقّعت الزين مذكرة تفاهم مع بلدية القبيات، ثم سُلّمت شهادات للمتطوعين من فريق المستجيب الأول الذين خضعوا لدورات تدريبية، وأقيم حفل كوكتيل على شرف الوزيرة والحضور.كما زارت الزين بلدية تكريت، حيث التقت رئيستها الدكتورة هلا العبد الله، بحضور فعاليات البلدة والشيخ مفيد العبد الله. وتناول اللقاء عدداً من القضايا البيئية والإنمائية التي تهم تكريت وأهلها، وسبل تعزيز التعاون بين البلدية ووزارة البيئة لخدمة المنطقة وحماية مواردها الطبيعية.واختتمت الزين جولتها بلقاء في قاعة عندقت، حيث كان في استقبالها رئيس البلدية طاني حنا، وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير وفعاليات المنطقة. وبعد عرض فيلم عن غابات عندقت، ألقى حنا كلمة رحّب فيها بالوزيرة والوفد المرافق، مشدداً على أن حماية غابات عكار أولوية وطنية.وشكر حنا وزارة البيئة ووحدة إدارة المشروع والبنك الدولي ومرفق البيئة العالمي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وكل الجهات التي ساهمت في تمويل المشروع وتنفيذه وتدريب فرق المستجيبين الأوائل. وأشار إلى أن الغابة مصدر للينابيع وحماية للتربة والتنوع البيولوجي، وجزء أصيل من هوية عندقت وذاكرتها.وأوضح أن التعاون بين البلدية والجيش اللبناني والدفاع المدني والجمعيات المحلية والأهالي، إلى جانب المراقبة الدائمة لوادي عودين وفريق التدخل السريع، ساهم في عدم تسجيل أي حريق في غابات عندقت منذ عام 2022.وأكد أن المعدات الجديدة ستعزز التدخل السريع، داعياً إلى اعتماد الوقاية عبر التوعية ومنع حرق المخلفات الزراعية وتنظيف الأعشاب اليابسة وفتح الطرق الحرجية وخطوط النار وتأمين نقاط المياه، والاستثمار في الكاميرات الحرارية والطائرات المسيّرة وأنظمة الإنذار المبكر.وتطلع حنا إلى أن تشمل المرحلة المقبلة إعداد خطة إدارة مستدامة لغابة وادي عودين، تتضمن التشحيل والتنظيف الدوري والاستفادة من بقايا الأخشاب ككتلة حيوية للتدفئة والطاقة، بما يخفف خطر الحرائق ويخلق فرص عمل لأبناء البلدة ويحد من القطع العشوائي للأشجار.ووقّعت الزين مذكرة تفاهم مع بلدية عندقت، وسلّمتها معدات وتجهيزات لدعم الوقاية والاستجابة الأولية.ويندرج هذا التدخل ضمن مشروع «الوقاية من حرائق الغابات في لبنان»، الممول من مرفق البيئة العالمي عبر البنك الدولي، والذي يشمل مناطق في الشوف وعكار والشمال. وشكرت الزين مجموعة البنك الدولي ومرفق البيئة العالمي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وجمعية الثروة الحرجية والتنمية وفريق وزارة البيئة، مؤكدة "أن الوقاية والتدريب والجهوزية المحلية هي الأساس لحماية غابات لبنان وأحراجه".
وزيرة البيئة تطلق مسار إعداد خارطة طريق وطنية لسوق الكربون في لبنان
الزين تبحث مع وفد أوروبي تمويل المناخ والطاقة النظيفة وتعويضات أضرار الحرب