الاختلاف في الرياضة أمر طبيعي، والانتصار لنادينا حق مشروع، والدفاع عنه واجب على كل محب، لكن لا شيء من ذلك يمنحنا مبررًا للتنازل عن أخلاقنا، أو الانزلاق إلى مستنقع الشتائم والإساءة والشخصنة والطعن في الذمم.
في وسائل التواصل الاجتماعي، نحن لا نكتب في فراغ؛ بل نكتب أمام الجميع، وكل كلمة نطلقها تعكس أخلاق صاحبها ووعيه وتربيته. لذلك، يجب أن نرتقي بطرحنا، وأن ندرك أن الاختلاف لا يعني الخصومة، والنقد لا يعني الإساءة، والدفاع عن الرأي لا يبرر التجاوز على الآخرين.انتقد كما تشاء، ولكن بموضوعية واحترام، واجعل هدفك الإصلاح وتصحيح المسار، لا الانتصار لرأيك أو تصفية الحسابات. أما من يتجاوز ويسيء، فهناك قنوات رسمية يمكن من خلالها توثيق التجاوز ومحاسبة صاحبه، وليس من الحكمة أن نواجه الإساءة بإساءة مماثلة؛ لأنك بذلك تمنح المسيء ما يريد، وتخسر أنت ما لا يستحق أن تخسره: احترامك.
والحقيقة أن كثيرًا من النقاشات الرياضية لا تبحث عن الحقيقة أصلًا، وإنما تتحول إلى جدل عقيم، فيما يبحث بعضهم عن الشهرة والانتشار مهما كان الثمن، حتى لو كان الثمن سقوطًا في الوحل وتجاوزًا لكل حدود الأدب والحياء.
والدفاع عن ناديك لا يعني أن تبرر الخطأ لمجرد أن صاحبه يشجع النادي الذي تحبه. الكيان أكبر من الأشخاص، ومصلحة النادي أكبر من أي حساب أو اسم أو رأي، والرياضة أسمى من الشتائم، والأخلاق لا تتجزأ.
كما أن مشرفي القروبات يتحملون مسؤولية كبيرة؛ فالمشرف ليس مجرد متابع لما يُنشر، بل هو مسؤول عن ضبط ما يدور في مجموعته، ومنع الإساءة والطعن في الذمم والتجاوزات. والتغاضي عن مثل هذه الممارسات أو السماح بتمريرها ليس أمرًا عابرًا، بل سلوك له تبعاته ومسؤوليته.
وليت كل واحد منا يمنح نفسه لحظات قليلة قبل أن يكتب، ويقرأ ما يريد نشره بعقل هادئ بعيدًا عن الغضب والعاطفة. ربما يكتشف أن كثيرًا مما كتبه في لحظة انفعال لا يمثله، وربما يندم عليه بعد أن تهدأ مشاعره.اختلف كما تشاء.. ناقش كما تشاء.. دافع عن ناديك بكل قوة.. لكن لا تجعل العاطفة تُسقط أخلاقك، ولا تجعل الانتصار لرأيك يهزم احترامك للآخرين. فالانتصار الحقيقي ليس أن تُسكت خصمك، بل أن تنتصر على غضبك وانفعالك.
الرياضة منافسة.. والرأي حق.. والنقد مسؤولية.. أما الأخلاق فمبدأ لا يتغير.
الاختلاف في الرياضة أمر طبيعي، والانتصار لنادينا حق مشروع، والدفاع عنه واجب على كل محب، لكن لا شيء من ذلك يمنحنا مبررًا للتنازل عن أخلاقنا، أو الانزلاق إلى مستنقع الشتائم والإساءة والشخصنة والطعن في الذمم.
في وسائل التواصل الاجتماعي، نحن لا نكتب في فراغ؛ بل نكتب أمام الجميع، وكل كلمة نطلقها تعكس أخلاق صاحبها ووعيه وتربيته. لذلك، يجب أن نرتقي بطرحنا، وأن ندرك أن الاختلاف لا يعني الخصومة، والنقد لا يعني الإساءة، والدفاع عن الرأي لا يبرر التجاوز على الآخرين.انتقد كما تشاء، ولكن بموضوعية واحترام، واجعل هدفك الإصلاح وتصحيح المسار، لا الانتصار لرأيك أو تصفية الحسابات. أما من يتجاوز ويسيء، فهناك قنوات رسمية يمكن من خلالها توثيق التجاوز ومحاسبة صاحبه، وليس من الحكمة أن نواجه الإساءة بإساءة مماثلة؛ لأنك بذلك تمنح المسيء ما يريد، وتخسر أنت ما لا يستحق أن تخسره: احترامك.
والحقيقة أن كثيرًا من النقاشات الرياضية لا تبحث عن الحقيقة أصلًا، وإنما تتحول إلى جدل عقيم، فيما يبحث بعضهم عن الشهرة والانتشار مهما كان الثمن، حتى لو كان الثمن سقوطًا في الوحل وتجاوزًا لكل حدود الأدب والحياء.
والدفاع عن ناديك لا يعني أن تبرر الخطأ لمجرد أن صاحبه يشجع النادي الذي تحبه. الكيان أكبر من الأشخاص، ومصلحة النادي أكبر من أي حساب أو اسم أو رأي، والرياضة أسمى من الشتائم، والأخلاق لا تتجزأ.
كما أن مشرفي القروبات يتحملون مسؤولية كبيرة؛ فالمشرف ليس مجرد متابع لما يُنشر، بل هو مسؤول عن ضبط ما يدور في مجموعته، ومنع الإساءة والطعن في الذمم والتجاوزات. والتغاضي عن مثل هذه الممارسات أو السماح بتمريرها ليس أمرًا عابرًا، بل سلوك له تبعاته ومسؤوليته.
وليت كل واحد منا يمنح نفسه لحظات قليلة قبل أن يكتب، ويقرأ ما يريد نشره بعقل هادئ بعيدًا عن الغضب والعاطفة. ربما يكتشف أن كثيرًا مما كتبه في لحظة انفعال لا يمثله، وربما يندم عليه بعد أن تهدأ مشاعره.اختلف كما تشاء.. ناقش كما تشاء.. دافع عن ناديك بكل قوة.. لكن لا تجعل العاطفة تُسقط أخلاقك، ولا تجعل الانتصار لرأيك يهزم احترامك للآخرين. فالانتصار الحقيقي ليس أن تُسكت خصمك، بل أن تنتصر على غضبك وانفعالك.
الرياضة منافسة.. والرأي حق.. والنقد مسؤولية.. أما الأخلاق فمبدأ لا يتغير.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.