نظم مركز المديرين المصري، التابع للهيئة العامة للرقابة المالية محاضرة تفاعلية متخصصة بعنوان «تحويل ممارسات الاستدامة: نهج قائم على الحوكمة»، بالتعاون مع جامعة نورثمبريا - نيوكاسل بالمملكة المتحدة، بمشاركة نخبة من أعضاء مجالس الإدارات والقيادات التنفيذية والمتخصصين في مجالات الحوكمة والاستدامة والتمويل وإدارة المخاطر بالمؤسسات المالية غير المصرفية.
افتتح الفعاليات الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور محمد الصياد والدكتور طارق سيف، نائبي رئيس الهيئة، والأستاذ محمد رياض، القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز المديرين المصري، وقدّم المحاضرة الدكتور كريم سرور، أستاذ المحاسبة وحوكمة الشركات بكلية إدارة الأعمال بجامعة نورثمبريا البريطانية، وأحد الخبراء الأكاديميين والمهنيين الدوليين في مجالات حوكمة الشركات والاستدامة والمساءلة.
استعرضت المحاضرة كيفية تنفيذ مشروعات بالتعاون مع جهات حكومية ورقابية ومؤسسات من قطاعات متنوعة، وركز النقاش التفاعلي على أهمية الانتقال بممارسات الاستدامة من مجرد الالتزام بمتطلبات الإفصاح وإعداد التقارير، إلى دمجها بصورة فعلية في منظومة الحوكمة المؤسسية، لتصبح عنصرًا أساسيًا في صنع القرارات الاستراتيجية والتشغيلية، بما يعزز الشفافية والمساءلة والتواصل مع أصحاب المصالح، ويدعم قدرة المؤسسات على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
كما تناولت المحاضرة التحديات التي قد تحول دون ترجمة مبادرات الاستدامة إلى ممارسات مؤسسية مؤثرة، وأسباب الاكتفاء أحيانًا بالتطبيقات الشكلية أو الرمزية، مع التأكيد على أهمية دور مجالس الإدارات والإدارة التنفيذية والمتخصصين، خاصة في مجالات المحاسبة والتمويل، في تحويل سياسات الاستدامة إلى إجراءات قابلة للتطبيق والقياس والمتابعة والتقييم.
أُقيمت المحاضرة في إطار استراتيجية مركز المديرين المصري الرامية إلى تعزيز الوعي بمفاهيم الحوكمة والاستدامة، ونشر أفضل الممارسات الدولية، وتنمية قدرات أعضاء مجالس الإدارات والقيادات التنفيذية والمتخصصين، من خلال بناء شراكات مع المؤسسات الأكاديمية والاستعانة بالخبرات الدولية المتخصصة.
جديرٌ بالذكر؛ أن مركز المديرين المصري يلعب دورًا حيويًا في تطوير ممارسات الحوكمة المؤسسية في مصر، وتعزيز دمج مبادئ الاستدامة في استراتيجيات المؤسسات وعملياتها، عبر برامج ومبادرات وشراكات محلية ودولية متنوعة، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز الثقة، وتحقيق قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني.