هل يستمر صعود الأسواق الأمريكية؟مؤشر فيلادلفيا يقفز 70% منذ بداية العامتتجه أنظار وول ستريت الأسبوع المقبل إلى نتائج شركتي إنفيديا ووول مارت، في اختبار مزدوج لمسارين يقودان الأسواق الأمريكية حالياً: طفرة الذكاء الاصطناعي من جهة، وقدرة المستهلك الأمريكي على الصمود في مواجهة التضخم من جهة أخرى.ورغم التراجع الذي شهدته الأسواق في ختام تداولات الجمعة بفعل صعود عوائد السندات وارتفاع أسعار النفط، لا تزال المؤشرات الرئيسية تتحرك قرب مستويات قياسية، مدفوعة بموجة التفاؤل المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.عينٌ على الذكاء الاصطناعييترقب المستثمرون نتائج «إنفيديا» الأربعاء، بعدما أصبحت أسهم الرقائق المحرك الأبرز لصعود السوق خلال الأشهر الأخيرة. وقفز سهم الشركة بنحو 36% منذ قاع مارس/آذار الماضي، فيما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 70% منذ بداية العام، مع تسارع إنفاق شركات التكنولوجيا على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.ويرى مستثمرون أن نتائج عملاق الرقائق ستكون بمثابة اختبار حقيقي لاستدامة موجة التكنولوجيا، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الشركة على الحفاظ على هيمنتها في سوق أشباه موصلات متقدمة وتنافسية بشكل لافت، حيث يزداد الطلب العالمي على هذه المنتجات التي لم يعد بالإمكان الاستغناء عنها.يُذكر أن منتجات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا» حلّقت بأسهم الشركة بأكثر من 1800% منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022.مخاوف التجزئةتتجه الأنظار أيضاً إلى قطاع التجزئة، مع إعلان كبيره شركة وول مارت نتائجها الخميس، إلى جانب منافسين مثل «هوم ديبوت» و«تارغت» و«تي جيه إكس».وتحاول الأسواق قياس مدى تأثر المستهلك الأمريكي بعودة الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الوقود، خصوصاً بعدما أظهرت البيانات الأخيرة تسارعاً في أسعار المنتجين والمستهلكين، بينما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.5 دولار للغالون للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات.ويخشى المستثمرون من أن تبدأ هذه الضغوط بالانعكاس على الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي. ويترقب السوق أي إشارات من كبار تجار التجزئة بشأن تغير سلوك المستهلكين خلال الأسابيع الأخيرة، ومدى استمرار الطلب رغم ارتفاع تكاليف المعيشة.وفي الوقت نفسه تزداد المخاوف من أن يكون صعود السوق الحالي مدفوعاً بعدد محدود من الأسهم العملاقة، ما يثير تساؤلات حول قوة هذا الارتفاع واستدامته. فبينما قفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 17% منذ أدنى مستوياته في مارس، يشير محللون إلى أن عدداً محدوداً فقط من الشركات كان وراء الجزء الأكبر من المكاسب.وبين رهانات الذكاء الاصطناعي ومخاوف التضخم، تبدو نتائج الأسبوع المقبل حاسمة في تحديد ما إذا كانت «وول ستريت» قادرة على مواصلة الصعود، أم أن الأسواق باتت بحاجة إلى فترة التقاط أنفاس بعد موجة الارتفاعات القوية الأخيرة.***أبرز الأحداث الاقتصادية الأمريكية ونتائج الشركات لهذا الأسبوع:(بتوقيت شرق الولايات المتحدة)الاثنين 18 مايونتائج: «بايدو»، «تريب دوت كوم»، «رايان إير»، إكس بي«،»برادي"الثلاثاء 19 مايو10:00 مبيعات المنازل المعلقةنتائج: «هوم ديبوت»، «كيسايت تكنولوجيز»، «تول برذرز»، «كيه إي هولدينغز»الأربعاء 20 مايو14:00 محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة لشهر مايونتائج: «إنفيديا»، «أنالوغ ديفايسز»، «تي جيه إكس»، «لويز»، «إنتويت»، «تارغت»الخميس 21 مايو8:30 طلبات إعانة البطالة الأولية8:30 مؤشر بدء بناء المساكن8:30 مسح التصنيع الفيدرالي في فيلادلفيا9:45 مؤشر مديري المشتريات لقطاعي لخدمات والتصنيع من «إس آند بي»نتائج: «وول مارت»، «ميتسوبيشي فاينانشال»، «دير آند كومباني»، «ميزو فاينانشال»، «نيت إيز»، «تيك تو إنترآكتيف»، «زووم»، «نيو»الجمعة 22 مايو10:0 مؤشر درجة تفاؤل وثقة المستهلكين10:00 المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الرائدة نتائج: «بي جيه هولسيل»، «بوز ألين هاميلتون»، «فرونتلاين»، «مينيسو غروب»، «باكل»، «غلوبال شِب ليز»