انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42%، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، لكن بعض الوجهات الأكثر طلبًا لا تزال قائمة، حسبما أظهرت بيانات التتبع حتى الأربعاء.
وفرضت الولايات المتحدة مطلع سبتمبر عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى "خنق" الجمهورية الإسلامية اقتصاديًا.
وقال بيسنت "إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار".
متوسط الرحلات الدولية اليومية
منذ سريان العقوبات في 23 سبتمبر، بلغ متوسط الرحلات الدولية اليومية من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران وإليه 53 رحلة، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 91 رحلة سابقًا، وفق بيانات منصة تتبع الرحلات الجوية "فلايت رادار 24".
كانت حركة الملاحة الجوية قد تراجعت بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية-الأميركية على إيران في 28 فبراير إلى إغلاق المجال الجوي للجمهورية الإسلامية بالكامل.
ومنذ استئناف الحركة الجوية، اقتصر تشغيل الرحلات المنطلقة من إيران على الشركات المحلية.
تُظهر بيانات سبتمبر، أي الفترة التي سبقت الحظر، أن الأسبوع المعتاد كان يشمل رحلات إلى 18 دولة.بدء سريان العقوبات
لكن منذ بدء سريان العقوبات، توقفت الرحلات الجوية تمامًا إلى جورجيا وعمان وأذربيجان التي تربطها عادة رحلات منتظمة مع طهران.
وانخفضت الحركة بشكل كبير على مسارات أخرى.
سُيّرت ثلاث رحلات في الاتجاهين بين طهران ودبي في 23 سبتمبر، لكن لم تقلع أي رحلات مذاك، وقد أعلنت الإمارات العربية المتحدة التزامها بالحظر الأميركي.
كما لم تسيَّر أي رحلات جوية بين العراق وطهران منذ 25 سبتمبر، لكن وزارة النقل العراقية أعلنت الثلاثاء أن الولايات المتحدة منحت الإذن للناقل الوطني العراقي بتسيير رحلات بين مدينة النجف وإيران اعتبارًا من أكتوبر.مسارات مفتوحة
تم الحفاظ على بعض أكثر المسارات طلبًا من طهران وإليها رغم العقوبات الأميركية.
وظل عدد الرحلات الجوية من الصين وإليها ثابتًا عند ثماني رحلات يوميًا في المتوسط.
أما الرحلات الجوية بين تركيا وطهران، وهو المسار الأكثر ازدحامًا بفارق كبير، من مطار الإمام الخميني، فقد تراجعت بنسبة 19% فقط.
لكن مسافرين أفادوا وكالة فرانس برس في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الملاحة الجوية بين إيران وتركيا شهدت اضطرابا كبيرًا.
ولم تُسيّر "ماهان إير"، إحدى شركات الطيران الإيرانية الرئيسية، أي رحلات إلى تركيا منذ 20 سبتمبر.طهران وتركيا
في المقابل، زادت بعض شركات الطيران مثل "خطوط قزوين الجوية" من رحلاتها بين طهران وتركيا منذ سريان العقوبات.
تشمل الدول الأخرى التي شملتها الرحلات الجوية منذ فرض الحظر: أرمينيا، روسيا، أفغانستان، باكستان، تايلاند، طاجيكستان، فيتنام، ماليزيا، قطر، وذلك حسب ترتيب وتيرة الرحلات.
ومن المحتمل أن التحليل استبعد بعض الرحلات الجوية التي تعذر تتبعها بشكل موثوق، إما لعدم توافر إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرات (الترانسبوندر)، وإما لتعذّر تحديد مواعيد إقلاعها أو هبوطها.