أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن استهداف العاملين في حقول الاسعاف والصحة والاغاثة والصليب الاحمر والدفاع المدني، "انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات الانسانية، يفترض بالمجتمع الدولي التحرك لوضع حد له".
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا اليوم، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر مع وفد من عائلات شهداء المؤسسة الذين سقطوا خلال قيامهم بعملهم لتأمين المياه لعدد من القرى الجنوبية التي تعرضت للقصف الاسرائيلي، وضم عائلات العمال الشهداء حسن شحادة وعلي عواضة وعباس توبة.
وتحدث الدكتور ضاهر عن ظروف استشهاد العمال المياومين الثلاثة، شاكراً لرئيس الجمهورية استقبالهم ومواساتهم. وعرض للظروف الصعبة التي يعمل بها العاملون في المؤسسة لا سيما مع استهداف اسرائيل لشبكات المياه وأماكن الضخ.
وقدم الرئيس عون التعازي لعائلات الشهداء الثلاثة، معتبراً أن "استشهادهم خسارة للبنان وليس فقط لعائلاتهم، لا سيما وأنهم قضوا أثناء قيامهم بواجبهم غير آبهين بما كانت تتعرض له بلداتهم".
وأشار الى أن "استهداف العمال الثلاثة الشهداء ورفاقهم اضافة الى العاملين في حقول الاسعاف والصحة والاغاثة والصليب الاحمر والدفاع المدني، انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات الانسانية، يفترض بالمجتمع الدولي التحرك لوضع حد له". وأعرب عن أمله في أن تنتهي معاناة أهل الجنوب خصوصاً واللبنانيين عموماً في أسرع وقت، واعداً بمتابعة أوضاع عائلات الشهداء.
وعرض رئيس الجمهورية مع النائب ميشال ضاهر للأوضاع العامة في البلاد والانعكاسات السلبية لاستمرار التصعيد العسكري على الأوضاع الاقتصادية والصناعية والمالية والزراعية في البلاد.
وبحث الرئيس عون في الأوضاع العامة وأوضاع المقالع والكسارات، مع النائبة نجاة عون صليبا التي قالت: "تحدثنا خلال اللقاء عن الأوضاع الراهنة والصعبة التي يمر فيها البلد، ونحن من الداعمين الأولين لفخامة الرئيس ولكل المواقف والاجراءات التي يتخذها. وكانت لي خلال اللقاء مداخلة صغيرة حول القرار الذي اتخذ في مجلس الوزراء المتعلق بالمقالع والكسارات والتمديد لعملها لمدة عشر سنوات إضافية، مع العلم أنه يتم وضع ضوابط بيئية على عملها، وقد اعتدنا على عدم تنفيذها من قبل أصحاب المقالع والكسارات لسنوات. وشددت خلال اللقاء على أهمية وجود خطط كاملة متكاملة لاقتصاد مستدام دائري وليس اقتصاد يدمر مثل اقتصاد المقالع والكسارات، لأنه عندما ندمر الجبل من غير الممكن اعادة اعماره".
وأوضحت أن "مساحة المقالع والكسارات في لبنان تبلغ حوالى 130 كلم2 وهي أكبر من مساحة بيروت وتوازي المساحات التي ينكل بها ويدمرها العدو الاسرائيلي. وقد أشرت أيضاً الى أنه عند خسارة الجبل، نحن نخسر معه تنوعاً بيولوجياً كبيراً لا يقتصر فقط على خسارة الشجر والنبات والحياة الموجودة تحت الشجر، فنحن لدينا في لبنان 91 نوعاً نادراً من النبات والشجر التي لا يمكن ايجادها الا في لبنان".
ورأت أن "الحل يكون عبر فتح باب الاستيراد للاسمنت ومادة الكلينكر مما يتيح فتح باب المنافسة، وبالتالي عدم السماح لثلاث شركات كبرى باحتكار السوق اللبناني. ففي سوريا ورغم أن مساحتها أكبر من مساحة لبنان بـ 18 مرة، فتح منذ الـ 2025 باب الاستيراد للكلينكر والاسمنت كي تكون هناك مواد كافية لإعادة الاعمار. فلا يمكن اعادة اعمار البلد عبر تدمير جبالنا لأن مساحتنا صغيرة وغير كافية لاستعمالها في هذا الأمر".
وشددت على أننا "نريد اعادة اعمار لبنان ولكن لا يمكننا تدمير الجبال للقيام بهذه العملية، ومن الضروري فتح باب الاستيراد للاسمنت ومادة الكلينكر وتنفيذ المخطط التوجيهي الذي وضعته وزارة البيئة، وعلى هذه الشركات دفع الضرائب والرسوم وبدل الأضرار البيئية الناتجة عن أعمالها والتي تتعدى 3 مليارات دولار".
وسئلت عون صليبا عن رأيها بالأوضاع في ضوء آخر التطورات الحاصلة في الجنوب ومسار المفاوضات، فأشارت الى أن "لبنان لديه فرصة حالياً ليتكاتف الجميع مع بعضه البعض للوصول الى الخلاص. والرئيس عون يشدد على الوحدة الوطنية و يحاول التوفيق بين مختلف الأفرقاء كي نكون أقوياء في الداخل لنتمكن من مواجهة عدو لا يوقف التدمير والتخريب والتهجير، ولذلك نحن امام تحديات كبيرة ونجدد التشديد كما قال فخامة الرئيس على الوحدة الداخلية التي هي الخلاص الوحيد ليتمكن لبنان من اعادة النهوض ومواجهة التحديات الخارجية".
ورداً على سؤال، قالت: "نعلم أن حزب الله لا يلتزم بقرارات الحكومة، كما أنه يخون رئيس الجمهورية، وهذا يعني أن لدينا تحدياً كبيراً، وعلينا أن نقول للحزب إنه من المفروض أن تلتزم بالقرارات التي تصدر عن رئاسة الجمهورية والحكومة، وهذا يعتبر تحدياً، لأن الرئيس عون مصمم على استكمال المسار الذي وضعه لخلاص لبنان".
واستقبل رئيس الجمهورية سفير لبنان في ليبيريا بشير سركيس لمناسبة بدء مهمته الديبلوماسية في مونروفيا وزوده بتوجيهاته لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ورعاية شؤون الجالية اللبنانية.
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.
رئيس أركان العدو: نعمل في مواقع متقدمة داخل الأراضي اللبنانيّة لإحباط التهديدات
رويترز: الرئيس الروسي يدلي بصوته إلكترونيا في الانتخابات البرلمانية الروسية بموسكو
"الأشغال": خطوات لاستئناف الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة
الجيش يوقف 20 شخصاً في الشمال ويضبط أسلحة وحبوب كبتاغون
بري لوفد صندوق النقد: أي قانون يجب أن يضمن حقوق المودعين وودائعهم كاملةً
جيش العدو غادر النقطة التي كان تقدّم إليها عند أطراف مدخل بلدة دير ميماس وعاد للتمركز في موقعه عند تلّ النحاس ولا يزال الجيش اللبناني متواجدًا عند الطريق العام في برج الملوك