الرئيس الصيني: واشنطن وبكين ينبغي أن تكونا شريكتين لا متنافستين

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تقوم على الشراكة والتعاون، وليس المنافسة والصدام، في وقت تشهد فيه العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم ملفات خلافية متعددة، إلى جانب مساعٍ للحفاظ على استقرار العلاقة وإدارة نقاط التوتر.

وتأتي تصريحات الرئيس الصيني في ظل حديث متزايد من الجانبين عن ضرورة تحقيق قدر من الاستقرار الاستراتيجي، مع استمرار الخلافات بشأن التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وقضايا إقليمية أخرى. وكانت بكين قد أكدت مؤخرًا أن التعاون يجب أن يكون محور العلاقة، مع إبقاء المنافسة ضمن حدود لا تحولها إلى صراع صفري.

وشدد شي على أهمية أن يتعامل البلدان باعتبارهما شريكين، مشيرًا إلى أن التعاون بينهما يمكن أن يحقق مصالح مشتركة، بينما يؤدي التصعيد والمواجهة إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.

وتتزامن هذه التصريحات مع استعدادات لعقد لقاءات رفيعة المستوى بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب، وسط تركيز على ملفات اقتصادية وتجارية وتكنولوجية، مع بقاء قضايا مثل تايوان من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين.

وتعكس تصريحات الرئيس الصيني توجهًا إلى الفصل بين المنافسة الطبيعية بين القوتين وبين تحول هذه المنافسة إلى مواجهة شاملة، إذ سبق أن طرحت بكين تصورًا يقوم على التعاون في المجالات ذات المصالح المشتركة، وإدارة الخلافات من خلال الحوار، والحفاظ على استقرار العلاقات.

ويحظى مسار العلاقات الصينية الأميركية بأهمية دولية كبيرة، نظرًا لارتباط البلدين بالتجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا، وهو ما يجعل أي تصعيد بينهما ذا انعكاسات تتجاوز حدود البلدين.

وبحسب الموقف الصيني المعلن، فإن المطلوب هو بناء علاقة مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، مع التعامل مع المنافسة باعتبارها أحد عناصر العلاقة، وليس أساسها الوحيد.