شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم السبت، مراسم التوقيع على وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تعكس مواصلة الدولة تطوير بنيتها الاستراتيجية وتعزيز منظومة القيادة والسيطرة وفق أحدث النظم التكنولوجية.
وخلال مراسم الافتتاح، وقع الرئيس السيسي على الوثيقة الرسمية لإعلان افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من تشغيل هذا الصرح الاستراتيجي الذي يُعد من أبرز المشروعات الوطنية ضمن رؤية الجمهورية الجديدة.
وفي مشهد وطني مهيب، رفع الرئيس السيسي علم جمهورية مصر العربية خلال مراسم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، وسط حضور كبار قادة القوات المسلحة وعدد من كبار رجال الدولة، تأكيدًا على رمزية المناسبة وأهمية المشروع في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز جاهزيتها.
وجاء رفع العلم عقب الانتهاء من مراسم التوقيع، ضمن فعاليات الافتتاح الرسمية التي تضمنت عددًا من المراسم العسكرية والوطنية.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، حيث يهدف إلى توحيد منظومة القيادة العامة للقوات المسلحة والجهات السيادية داخل مركز متكامل يعتمد على أحدث تقنيات الاتصالات والرقمنة وإدارة العمليات.
كما يسهم المشروع في رفع كفاءة التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، وتسريع آليات اتخاذ القرار وإدارة الأزمات والطوارئ، بما يعزز من منظومة الأمن القومي المصري وقدرات القيادة والسيطرة.
ونُفذ مشروع القيادة الاستراتيجية بالكامل بسواعد مصرية وبمشاركة الشركات الوطنية، ضمن خطة الدولة لتطوير البنية الإدارية والاستراتيجية داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
ويمتد مقر القيادة الاستراتيجية على مساحة تُقدر بنحو 22 ألف فدان، فيما تبلغ المساحة الإنشائية للمجمع نحو 4.7 مليون متر مربع، ليُصنف كأحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، بما يواكب رؤية الدولة لبناء مؤسسات حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وتدعم استدامة العمل في مختلف الظروف.