وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهات المعنية بعقد اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، برعايته، في 3 ديسمبر من كل عام، وذلك في إطار حرص الدولة على تطوير المنظومة الإعلامية وتعزيز دورها في بناء الوعي، خلال كلمته بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد الرئيس السيسي أهمية فتح حوار إعلامي موضوعي يقوم على النقاش المسؤول وبناء الوعي، في إطار من الاحترام والتفاهم، بما يسهم في ترسيخ الإعلام المهني ودعم دوره في خدمة قضايا الوطن والمواطن.
ووجّه الرئيس السيسي الجهات المختصة، بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والصحفية، بتنظيم الاجتماع السنوي لمناقشة أوضاع الإعلام المصري، واستعراض أبرز التحديات والفرص التي تواجه القطاع، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير الأداء الإعلامي بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن تطوير الإعلام يعد جزءًا من جهود الدولة لبناء مؤسسات قوية وحديثة، قادرة على مواكبة المتغيرات وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يخدم أهداف الجمهورية الجديدة.
وجاءت توجيهات الرئيس السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، الذي يمثل أحد أبرز المشروعات القومية في الجمهورية الجديدة، ويهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة مؤسسات الدولة، ودعم منظومة اتخاذ القرار، وتطوير قدرات القيادة والسيطرة، من خلال بنية تحتية تعتمد على أحدث تقنيات الاتصالات والرقمنة.
ويستهدف المشروع توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل مركز متكامل، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتسريع الاستجابة للأزمات والطوارئ، وتحقيق أعلى درجات التكامل في إدارة الملفات الاستراتيجية.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، حيث نُفذ بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، ضمن خطة الدولة لبناء مؤسسات حديثة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
ويقع المقر على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ويضم أحدث منظومات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، بما يعزز كفاءة مؤسسات الدولة ويدعم منظومة الأمن القومي المصري.