افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تستهدف تعزيز منظومة القيادة والسيطرة ورفع كفاءة إدارة العمليات الاستراتيجية، ضمن جهود الدولة لتطوير البنية التحتية العسكرية ودعم قدرات القوات المسلحة.
ويُعد المقر، المعروف باسم "الأوكتاجون"، أحد أكبر المشروعات العسكرية الحديثة في مصر، حيث تم إنشاؤه في موقع استراتيجي داخل العاصمة الإدارية الجديدة، ويضم منظومة متطورة من تقنيات القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، إلى جانب بنية رقمية متقدمة تدعم اتخاذ القرار في مختلف الظروف.
أكد الرئيس السيسي، خلال افتتاح المقر، أن تطوير البنية التحتية العسكرية يعكس رؤية الدولة لبناء منظومة دفاعية حديثة قادرة على حماية الأمن القومي المصري، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة في مواجهة مختلف التحديات والأزمات.
وأشار إلى أن المقر يمثل إضافة مهمة لمنظومة القيادة والسيطرة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة العمليات وتحقيق التكامل بين مختلف الجهات المعنية.
يستهدف المقر دعم منظومة الأمن القومي من خلال عدد من المهام الرئيسية، أبرزها:
يقع مقر القيادة الاستراتيجية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة على مساحة تُقدر بنحو 22 ألف فدان، ويضم 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة.
ويتميز المشروع بتصميمه الهندسي المعروف باسم "الأوكتاجون"، والذي يتكون من ثمانية مبانٍ رئيسية تتوسطها القيادة المركزية، بما يسمح بسرعة تبادل المعلومات والتنسيق بين مختلف الإدارات في إطار منظومة مؤمنة.
كما يضم المقر مراكز بيانات متطورة، وبنية تحتية رقمية تعتمد على أحدث تقنيات الأمن السيبراني، إضافة إلى شبكات مستقلة للطاقة والمياه والتبريد، ومنشآت خدمية وإدارية تضمن استمرارية العمل في مختلف الظروف.
جاء إنشاء المقر في إطار تطوير منظومة القيادة والسيطرة للدولة، وتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها:
ويأتي افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية ضمن سلسلة المشروعات القومية والعسكرية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، بهدف تطوير قدرات القوات المسلحة، ودعم منظومة الأمن القومي، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية.