أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر بذلت جهودًا مضنية لإنهاء الحروب والنزاعات وإحلال السلام، انطلاقًا من دورها التاريخي والإقليمي في دعم الأمن والاستقرار، وذلك خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تواصل العمل بكل ما تمتلكه من قوة وإرادة لبناء الدولة الحديثة، مشددًا على أن السلام يظل الخيار الاستراتيجي لمصر، إلى جانب امتلاك القدرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن التكاتف والعمل الجاد هما السبيل الوحيد لتحقيق التنمية والتقدم، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ رؤيتها لبناء مؤسسات قوية وحديثة تعتمد على التخطيط العلمي والتكنولوجيا المتقدمة، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية.
وأضاف أن ما تحقق من مشروعات قومية يعكس إرادة الدولة في تعزيز قدراتها وتطوير مختلف مؤسساتها، بما يخدم مصالح المواطنين ويحافظ على أمن واستقرار البلاد.
وشدد الرئيس السيسي على أن القيادة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، لما تمتلكه من بنية تكنولوجية متطورة وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويعزز كفاءة إدارة الأزمات والملفات الاستراتيجية.
وأوضح أن هذا الصرح يأتي في إطار رؤية الجمهورية الجديدة لتطوير مؤسسات الدولة، ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، حيث يهدف إلى توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل مركز متكامل، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتسريع الاستجابة للأزمات والطوارئ.
ونُفذ المشروع بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، ويقع على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، مزودًا بأحدث نظم القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، بما يدعم منظومة الأمن القومي المصري.