أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تجاوزت واحدة من أصعب الفترات في تاريخها الحديث بعد أحداث عام 2011، مشيرًا إلى أن حماية الدولة من الانزلاق نحو الفوضى والخراب كانت بفضل إرادة الله، وذلك خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وقال الرئيس السيسي: "مهم أوي إن إحنا نتذكر بشيء من التفصيل أحداث 2011 وصولًا إلى 30 يونيو.. وأنا باذكر الكلام ده لأن ربنا سبحانه وتعالى شاءت إرادته حماية البلد من هذه الأحداث وحالة الخراب والفوضى."
وأضاف الرئيس السيسي أن ما شهدته مصر خلال تلك المرحلة كان اختبارًا صعبًا، مؤكدًا أن العناية الإلهية كان لها الدور الأكبر في حماية البلاد.
وأوضح: "ربنا كرمه كبير أوي على مصر.. مش هقول الشعب والجيش.. هو ربنا ألهم الشعب الخروج وألهمنا نتصرف تصرفات تحافظ على بلدنا وتحميها من الأشرار."
وأشار إلى أهمية استحضار تلك الأحداث لفهم حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية، وما تحقق بعدها من استقرار وتنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، الذي يُعد أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة بهدف تعزيز كفاءة إدارة مؤسساتها، ودعم منظومة اتخاذ القرار، وتطوير قدرات القيادة والسيطرة، من خلال بنية تحتية تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية ونظم الاتصالات الحديثة.
ويستهدف المشروع توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل مركز متكامل، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتسريع الاستجابة للأزمات والطوارئ، وتحقيق أعلى درجات التكامل في إدارة الملفات الاستراتيجية.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، حيث نُفذ بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، ضمن خطة الدولة لتطوير مؤسساتها وبناء بنية إدارية وعسكرية حديثة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
ويقع المقر على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ويضم أحدث منظومات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، بما يعزز جاهزية مؤسسات الدولة ويدعم منظومة الأمن القومي المصري.