أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، أن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل إنجازًا وطنيًا جديدًا يعكس قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات الكبرى، مشددًا على أنه "صرح شامخ يبقى شاهدًا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل".
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في مراسم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أشار إلى أن هذا الصرح يجسد رؤية الدولة في بناء مؤسسات حديثة وقادرة على مواكبة مختلف التحديات، بما يدعم مسيرة التنمية ويحافظ على أمن واستقرار الوطن.
وأوضح الرئيس أن مقر القيادة الاستراتيجية يأتي في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة القيادة والسيطرة واتخاذ القرار، من خلال إنشاء مركز متكامل يعتمد على أحدث نظم التكنولوجيا والاتصالات، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة إدارة الأزمات والطوارئ.
ويستهدف المشروع توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل كيان مركزي متكامل، بما يحقق سرعة الاستجابة للمتغيرات، ويعزز منظومة الأمن القومي المصري وفق أحدث المعايير العالمية.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية، المعروف باسم "الأوكتاجون"، من أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، حيث تم تنفيذه بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، ضمن رؤية الجمهورية الجديدة لتطوير مؤسسات الدولة.
ويقع المقر على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ويضم أحدث منظومات القيادة والسيطرة وإدارة العمليات والاتصالات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة ويدعم قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات، ويؤكد استمرار مسيرة بناء دولة عصرية تعتمد على التكنولوجيا والتخطيط الاستراتيجي.