أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إنشاء القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية ومؤسسات الدولة داخل العاصمة الإدارية الجديدة جاء بهدف تعزيز حماية مؤسسات الدولة وضمان استمرار عملها بكفاءة في مختلف الظروف، مستشهدًا بما شهدته البلاد خلال أحداث عام 2011.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن بعض مؤسسات الدولة تعرضت آنذاك لضغوط كبيرة، موضحًا: "ليه القيادة الاستراتيجية موجودة.. لأنه المحكمة الدستورية كانت في يوم محاصرة.. وكمان مجلس الوزراء كان محاصر.. وفي تهديد لوزارة الدفاع.. وكانوا بيحاصروا مدينة الإنتاج الإعلامي."
وأوضح الرئيس السيسي أن الهدف الأساسي من إنشاء القيادة الاستراتيجية هو توفير مركز متكامل لإدارة مختلف الأزمات، بما يضمن اتخاذ القرارات في بيئة مؤسسية مستقرة بعيدًا عن الضغوط.
وأضاف: "هذه القيادة الاستراتيجية تهدف إلى إدارة الأزمة أيًّا كانت الأزمة.. لما تدار تحت ضغط كبير وخوف، فالقرارات التي تُتخذ قد تؤدي أحيانًا إلى ضرر وخراب كبير."
وأشار إلى أن تطوير مؤسسات الدولة ونقلها إلى العاصمة الإدارية الجديدة يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وضمان استمرارية عمل أجهزة الدولة في مختلف الظروف.
وأكد الرئيس السيسي أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وما تضمه من مؤسسات يمثل أحد مرتكزات مشروع الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن الدولة حرصت على توفير بنية حديثة تضم مختلف الجهات والمؤسسات في إطار متكامل يدعم كفاءة الإدارة والتنسيق.
وأضاف أن الحفاظ على الدولة يتطلب الاستعداد الدائم لمواجهة مختلف التحديات، إلى جانب استمرار العمل والإخلاص في خدمة الوطن، بما يعزز قدرته على تحقيق التنمية والحفاظ على أمنه واستقراره.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، حيث يهدف إلى توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل مركز متكامل، بما يعزز منظومة القيادة والسيطرة، ويرفع كفاءة التنسيق بين مؤسسات الدولة.
ونُفذ المشروع بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، ويقع على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، مزودًا بأحدث منظومات إدارة الأزمات والاتصالات والتكنولوجيا، بما يدعم منظومة الأمن القومي المصري.